الكفاية في علم الرواية
الناشر
جمعية دائرة المعارف العثمانية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٣٥٧ هجري
مكان النشر
حيدر آباد
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
السلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ، ثنا حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ حَنْبَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، " وَسُئِلَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، فَقَالَ: مِثْلُ إِسْحَاقَ يُسْأَلُ عَنْهُ إِسْحَاقُ عِنْدَنَا إِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ "
أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمُّوَيْهِ الْهَمَذَانِيُّ بِهَا، أنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الشِّيرَازِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَحْمَدَ الْمُسْتَمْلِي يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ طَرْخَانَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَقِيلٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمْدَانَ بْنَ سَهْلٍ، يَقُولُ: سَأَلْتُ يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ عَنِ الْكِتَابَةِ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ وَالسَّمَاعِ، مِنْهُ، فَقَالَ: «مِثْلِي يُسْأَلُ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ؟ أَبُو عُبَيْدٍ يُسْأَلُ عَنِ النَّاسِ» حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَالِكِيُّ، أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الطَّيِّبِ قَالَ: وَالشَّاهِدُ وَالْمُخْبِرُ إِنَّمَا يَحْتَاجَانِ إِلَى التَّزْكِيَةِ مَتَى لَمْ يَكُونَا مَشْهُورِي الْعَدَالَةِ وَالرِّضَا، وَكَانَ أَمْرُهُمَا مُشْكِلًا مُلْتَبِسًا وَمُجَوَّزًا فِيهِ الْعَدَالَةُ وَغَيْرُهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ أَنَّ الْعِلْمَ بِظُهُورِ سَتْرِهِمَا وَاشْتِهَارِ عَدَالَتِهِمَا أَقْوَى فِي النُّفُوسِ مِنْ تَعْدِيلِ وَاحِدٍ وَاثْنَيْنِ يَجُوزُ عَلَيْهِمَا الْكَذِبُ وَالْمُحَابَاةُ فِي تَعْدِيلِهِ، وَأَغْرَاضٌ دَاعِيَةٌ لَهُمَا إِلَى وَصْفِهِ بِغَيْرِ صِفَتِهِ، وَبِالرُّجُوعِ إِلَى النُّفُوسِ يُعْلَمُ أَنَّ ظُهُورَ ذَلِكَ مِنْ حَالِهِ أَقْوَى فِي النَّفْسِ مِنْ تَزْكِيَةِ الْمُعَدِّلِ لَهُمَا، فَصَحَّ بِذَلِكَ مَا قُلْنَاهُ، وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ نِهَايَةَ حَالِ تَزْكِيَةِ الْعَدْلِ أَنْ يَبْلُغَ مَبْلَغَ ظُهُورِ سَتْرِهِ، وَهِيَ لَا تَبْلُغُ ذَلِكَ أَبَدًا، فَإِذَا ظَهَرَ ذَلِكَ فَمَا الْحَاجَةُ إِلَى التَّعْدِيلِ
أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، فِي كِتَابِهِ إِلَيْنَا، أنا أَبُو الْمَيْمُونِ الْبَجَلِيُّ، ثنا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، وَقَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ⦗٨٨⦘ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جَابِرٍ: «لَا يُؤْخَذُ الْعِلْمُ إِلَّا مِمَّنْ شُهِدَ لَهُ بِالطَّلَبِ»: قَالَ أَبُو زُرْعَةَ: فَسَمِعْتُ أَبَا مُسْهِرٍ يَقُولُ: «إِلَّا جَلِيسَ الْعَالِمِ فَإِنَّ ذَلِكَ طَلَبُهُ» قَالَ الْخَطِيبُ: أَرَادَ أَبُو مُسْهِرٍ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ مَنْ عُرِفَتْ مُجَالَسَتُهُ لِلْعُلَمَاءِ وَأَخْذُهُ عَنْهُمْ، أَغْنَى ظُهُورُ ذَلِكَ مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يُسْأَلَ عَنْ حَالِهِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
1 / 87