392

الخلافيات

محقق

فريق البحث العلمي بشركة الروضة، بإشراف محمود بن عبد الفتاح أبو شذا النحال

الناشر

الروضة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

القاهرة - جمهورية مصر العربية

حَنِيفَةَ، وَقَالُوا: مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، وَأَرْسَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ وَزُفَرُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَمْ يَذْكُرَا مَعْبَدًا في هَذَا الْإِسْنَادِ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: قَالَ لَنَا ابْنُ حَمَّادٍ: هُوَ مَعْبَدُ بْنُ هَوْذَةَ الَّذِي ذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ في كِتَابِهِ تَسْمِيَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: وَهَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ حَمَّادٍ غَلَطٌ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قِيلَ: مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ؛ فَكَيْفَ يَكُونُ جُهَنِيًّا أَنْصَارِيًّا؟ ! وَمَعْبَدُ بْنُ هَوْذَةَ أَنْصَارِيٌّ، وَلَهُ حَدِيثٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكُحْلِ، إِلَّا أَنَّ ابْنَ حَمَّادٍ اعْتَذَرَ لِأَبِي حَنِيفَةَ فَقَالَ: هُوَ مَعْبَدُ بْنُ هَوْذَةَ، لِمَيْلِهِ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ، وَلَمْ يَقُلْهُ أَحَدٌ عَنْ مَعْبَدٍ في هَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا أَبُو حَنِيفَةَ.
وَرَوَاهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَأَصْحَابُ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ صَاحِبُهُ الْمُخْتَصُّ بِهِ هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ، وَبَعْدَهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَغَيْرُهُمَا مِمَّنْ رَوَى عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، وَلَيْسَ عِنْدَ هُشَيْمٍ وَأَبِي عَوَانَةَ هَذَا الْحَدِيثُ لَا مَوْصُولًا وَلَا مُرْسَلًا. يَعْنِي مِنْ جِهَةِ الْحَسَنِ.
قَالَ أَبُو أَحْمَدَ: فَأَخْطَأَ أَبُو فُلَانٍ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْحَدِيثِ وَمَتْنِهِ؛ لِزِيَادَتِهِ فِي الْإِسْنَادِ مَعْبَدًا، وَالْأَصْلُ عَنِ الْحَسَنِ مُرْسَلًا، وَزِيَادَتِهِ فِي مَتْنِهِ الْقَهْقَهَةَ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِ أَبِي الْعَالِيَةِ - مَعَ ضَعْفِهِ وَإِرْسَالِهِ - الْقَهْقَهَةُ (١).
[٧١٠] وأخبرنا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، أنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ، قَالَ: وَرَوَى هَذَا الْحَدِيثَ أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ مُرْسَلًا، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَوَهِمَ فِيهِ أَبُو حَنِيفَةَ عَلَى

(١) الكامل لابن عدي (٥/ ٢٢).

1 / 394