195

الخلافيات

محقق

فريق البحث العلمي بشركة الروضة، بإشراف محمود بن عبد الفتاح أبو شذا النحال

الناشر

الروضة للنشر والتوزيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

مكان النشر

القاهرة - جمهورية مصر العربية

أَحْمَدَ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شِيرُويَهْ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَمَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ - قَالَ عِكْرِمَةُ: وَلَقِيَ شَدَّادٌ أَبَا أُمَامَةَ وَوَاثِلَةَ، وَصَحِبَ أَنَسًا إِلَى الشَّامِ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ فَضلًا وَخَيْرًا - عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ السُّلَمِيُّ: كُنْتُ أَنَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ أَظُنُّ أَنَّ النَّاسَ عَلَى ضَلَالَةٍ، وَأَنَّهُمْ لَيْسُوا عَلَى شَيْءٍ، وَهُمْ يَعْبُدُونَ الْأَوْثَانَ. قَالَ: فَسَمِعْتُ بِرَجُلٍ (١) بِمَكَّةَ يُخْبِرُ أَخْبَارًا، فَقَعَدْتُ عَلَى رَاحِلَتِي، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِيًا، جُرَآءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ، فَتَلَطَّفْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ بِمَكَّةَ، فَقُلْتُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ (٢): "أُدْعَى: نَبِيًّا"، فَقُلْتُ: وَمَا نَبِيٌّ؟ قَالَ: "أَرْسَلَنِي اللَّهُ ﵎". فَقُلْتُ (٣): بِأَيِّ شَيْءٍ أَرْسَلَكَ؟ فَقَالَ: "أَرْسَلَنِي بِصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَكَسْرِ الْأَوْثَانِ، وَأَنْ يُوَحَّدَ لَا يُشْرَكُ بِهِ شَيْئًا". قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: "حُرٌّ وَعَبْدٌ". قَالَ: وَمَعَهُ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَبِلَالٌ ﵄ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ. فَقُلْتُ: إِنِّي مُتَّبِعُكَ. قَالَ: "إِنَّكَ لَا تَسْتَطِيعُ ذَلِكَ (٤) يَوْمَكَ هَذَا، أَلا تَرَى حَالِي وَحَالَ النَّاسِ؟ وَلكِنِ ارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ، فَإِذَا سَمِعْتَ بِي قَدْ ظَهَرْتُ فَأْتِنِي".
قَالَ (٥): فَذَهَبْتُ إِلَى أَهْلِي، وَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ، فَقَدِمَ عَلَيَّ نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ يَثْرِبَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ: مَا فَعَلَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدِمَ الْمَدِينَةَ؟ فَقَالُوا (٦): النَّاسُ إِلَيْه (٧) سِرَاعٌ، وَقَدْ أَرَادَ قَوْمُهُ قَتْلَهُ فَلَمْ يَسْتَطِيعُوا ذَلِكَ.

(١) في (س): "رجلا".
(٢) في (س): "فقال".
(٣) في (س): "قلتُ".
(٤) في (ق)، (د): "بذلك".
(٥) قوله: "قال" ليس في (ق).
(٦) في الأصول الخطية: "فقال"، والمثبت من مصادر التخريج.
(٧) هنا في (د) زيادة: "يسعون".

1 / 197