ثم دعاني فقال سرح ودعا بذلك الطشت فسرحت وخرج الدم إلى أن امتلأ الطشت فقال اقطع فقطعت وشد يده وردني إلى الحجرة فبت فيها.
فلما أصبحت وظهرت الشمس دعاني وأحضر ذلك الطشت وقال سرح فسرحت فخرج من يده مثل اللبن الحليب إلى أن امتلأ الطشت ثم قال اقطع فقطعت وشد يده وقدم إلي تخت ثياب وخمسين دينارا وقال خذها وأعذر وانصرف فأخذت وقلت يأمرني السيد بخدمة قال نعم تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول.
فصرت إلى بختيشوع وقلت له القصة.
فقال أجمعت الحكماء على أن أكثر ما يكون في بدن الإنسان سبعة أمنان من الدم وهذا الذي حكيت لو خرج من عين ماء لكان عجبا وأعجب ما فيه اللبن ففكر ساعة ثم مكثنا ثلاثة أيام بلياليها نقرأ الكتب على أن نجد لهذه الفصدة ذكرا في العالم فلم نجد ثم قال لم تبق اليوم في النصرانية أعلم بالطب من راهب بدير العاقول.
فكتب إليه كتابا يذكر فيه ما جرى فخرجت وناديته فأشرف علي فقال من أنت قلت صاحب بختيشوع قال أمعك كتابه قلت نعم فأرخى لي زبيلا فجعلت الكتاب فيه فرفعه فقرأ الكتاب ونزل من ساعته.
صفحة ٤٢٣
الجزء الأول في معجزات النبي والأئمة (ع)
الباب الثاني في معجزات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)
الباب الثالث في معجزات الإمام الحسن بن علي أمير المؤمنين (ع)
الباب الرابع في معجزات الحسين بن علي (ع)
الباب الخامس في معجزات الإمام علي بن الحسين (ع)
الباب السادس في معجزات الإمام محمد بن علي الباقر (ع)
الباب السابع في معجزات الإمام جعفر الصادق (ع)
الباب الثامن في معجزات الإمام موسى بن جعفر (ع)
الباب التاسع في معجزات الإمام المظلوم المسموم علي بن موسى الرضا (ع)
الباب العاشر في معجزات الإمام محمد بن علي التقي (ع)
الباب الحادي عشر في معجزات الإمام علي بن محمد النقي (ع)
الباب الثاني عشر في معجزات الإمام الحسن بن علي العسكري (ع)
الباب الثالث عشر في معجزات الإمام صاحب الزمان (ع)
الباب الخامس عشر في الدلالات والبراهين على صحة إمامة الاثني عشر إماما (ع)