ومنها: ما قال أبو هاشم إن أبا محمد(ع)ركب يوما إلى الصحراء فركبت معه فبينا نسير وهو قدامي وأنا خلفه إذ عرض لي فكر في دين كان علي قد حان أجله فجعلت أفكر من أي وجه قضاؤه.
فالتفت إلي فقال يا أبا هاشم الله يقضيه ثم انحنى على قربوس سرجه فخط بسوطه خطة في الأرض وقال انزل فخذ واكتم.
فنزلت فإذا سبيكة ذهب قال فوضعتها في خفي وسرنا فعرض لي الفكر.
فقلت إن كان فيها تمام الدين وإلا فإني أرضي صاحبه بها ويجب أن ننظر الآن في وجه نفقة الشتاء وما نحتاج إليه فيه من كسوة وغيرها.
فالتفت إلي ثم انحنى ثانية وخط بسوطه خطة في الأرض مثل الأولى ثم قال انزل فخذ واكتم.
قال فنزلت وإذا سبيكة فضة فجعلتها في خفي الآخر وسرنا يسيرا ثم انصرف إلى منزله وانصرفت إلى منزلي فجلست فحسبت ذلك الدين وعرفت مبلغه ثم وزنت سبيكة الذهب فخرجت بقسط ذلك الدين ما زادت ولا نقصت ثم نظرت فيما نحتاج إليه لشتوتي من كل وجه فعرفت مبلغه الذي لم يكن بد منه على الاقتصاد بلا تقتير ولا إسراف.
ثم وزنت سبيكة الفضة فخرجت على ما قدرته ما زادت ولا نقصت
صفحة ٤٢١
الجزء الأول في معجزات النبي والأئمة (ع)
الباب الثاني في معجزات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع)
الباب الثالث في معجزات الإمام الحسن بن علي أمير المؤمنين (ع)
الباب الرابع في معجزات الحسين بن علي (ع)
الباب الخامس في معجزات الإمام علي بن الحسين (ع)
الباب السادس في معجزات الإمام محمد بن علي الباقر (ع)
الباب السابع في معجزات الإمام جعفر الصادق (ع)
الباب الثامن في معجزات الإمام موسى بن جعفر (ع)
الباب التاسع في معجزات الإمام المظلوم المسموم علي بن موسى الرضا (ع)
الباب العاشر في معجزات الإمام محمد بن علي التقي (ع)
الباب الحادي عشر في معجزات الإمام علي بن محمد النقي (ع)
الباب الثاني عشر في معجزات الإمام الحسن بن علي العسكري (ع)
الباب الثالث عشر في معجزات الإمام صاحب الزمان (ع)
الباب الخامس عشر في الدلالات والبراهين على صحة إمامة الاثني عشر إماما (ع)