245

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

محقق

محمد حسن عواد

الناشر

دار عمار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

عمان

وَمِنْهَا جَوَاز رُجُوع الْأُصُول كالآباء والأمهات فِيمَا وهبته لفروعهم دون الْأَجَانِب لِأَن الْأُصُول يقصدون مصلحَة فروعهم فقد يرَوْنَ فِي وَقت أَن الْمصلحَة فِي الرُّجُوع إِمَّا لقصد التَّأْدِيب أَو غير ذَلِك فجوزناه بِخِلَاف الْأَجْنَبِيّ وَاخْتلفُوا فِي اشْتِرَاط هَذِه الْمصلحَة لجَوَاز الرُّجُوع وَالصَّحِيح عدم اشْتِرَاطهَا تعليلا بالمطنة
وَهَذِه الْمَسْأَلَة هِيَ نَظِير مَا إِذا كَانَ الْأَب أَو الْجد عدوا للبكر وَقد نقل الرَّافِعِيّ فِيهِ عَن ابْن كج وَابْن الْمَرْزُبَان أَنه لَا يجبرها على التَّزْوِيج ثمَّ نقل أَعنِي الرَّافِعِيّ فِيهِ احْتِمَالا فِي الْجَوَاز وَقِيَاس ولَايَة المَال أَن يكون كولاية النِّكَاح فِي ذَلِك
وَمِنْهَا أَن الْمُكْره على الطَّلَاق لَو قدر على التورية كَقَوْلِه طَارق بالراء وَنَحْوه فَهَل يلْزمه ذَلِك على وَجْهَيْن أصَحهمَا لَا
وَمِنْهَا أَنهم جوزوا للمعتكف الْخُرُوج إِلَى بَيته للْأَكْل ولقضاء حَاجَة الْإِنْسَان لاستحيائه من فعل ذَلِك مَعَ الطارقين هُنَاكَ فَلَو اعْتكف فِي مَوضِع مغلق عَلَيْهِ كالمنارة مثلا أَو كَانَ الْمَسْجِد نَفسه مَهْجُورًا يغلقه على نَفسه إِذا دخل إِلَيْهِ فَيتَّجه امْتنَاع الْخُرُوج لانْتِفَاء الْمَعْنى وَيحْتَمل الْجَوَاز اعْتِبَارا بالمظنة لَا بآحاد الْأَفْرَاد

1 / 431