233

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

محقق

محمد حسن عواد

الناشر

دار عمار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

عمان

وَأما الْكَلَام الثَّانِي وَهُوَ قَوْله أَي عَبِيدِي ضَربته فالفاعل فِيهِ وَهُوَ تَاء الْمُخَاطب خَاص وَالْعَام فِيهِ انما هُوَ ضمير الْمَفْعُول أَعنِي الْهَاء واتحاد الْفِعْل مَعَ تعدد الْمَفْعُول لَيْسَ محالا فان الْفَاعِل الْوَاحِد قد يُوقع فِي وَقت وَاحِد فعلا وَاحِدًا بمفعولين أَو أَكثر
وَمِنْهَا أَن الْفَاعِل كالجزء من الْفِعْل بِدَلِيل تسكين آخر الْفِعْل الْمَاضِي اذا كَانَ الْفَاعِل ضميرا مَعَ قَوْلهم ان الْمَاضِي مَبْنِيّ على الْحَرَكَة واذا كَانَ الْفِعْل وَالْفَاعِل كالكلمة الْوَاحِدَة فَيلْزم من عُمُوم أَحدهمَا عُمُوم الآخر فَلهَذَا قُلْنَا بِعِتْق الْجَمِيع وَأما الْكَلَام الثَّانِي فالعام فِيهِ إِنَّمَا هُوَ ضمير الْمَفْعُول أَعنِي الْهَاء من ضَربته وَهُوَ فِي نِيَّة الِانْفِصَال عَن الْفِعْل وَلَيْسَ كالجزء مِنْهُ بِدَلِيل بَقَائِهِ على فَتحه فَلذَلِك قُلْنَا لَا تعدد
إِذا علمت ذَلِك فَلَقَد اخْتلف أَصْحَابنَا فِي الْمَسْأَلَة فالمنقول عَن فَتَاوَى الشَّاشِي صَاحب الْحِلْية هُوَ التَّعْمِيم فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ وَأجَاب القَاضِي الْحُسَيْن فِي تعليقته بِالتَّفْرِيقِ كَمَا ذكره النُّحَاة وَنَقله عَن ابْن الرّفْعَة فِي الْكِفَايَة فِي أَوَائِل الطَّلَاق وَلم ينْقل مَا يُخَالِفهُ فَقَالَ أَعنِي القَاضِي فرع اذا

1 / 419