224

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

محقق

محمد حسن عواد

الناشر

دار عمار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

عمان

مَسْأَلَة
مَا سبق من الْعَطف والنعت والتأكيد وَالْبدل يُسمى تَوَابِع لِأَنَّهَا تتبع الِاسْم فِي الْإِعْرَاب وَفِي غَيره كَمَا أوضحوه فِي مَوْضِعه وَالتَّابِع لَا يكون لَهُ تَابع أَي لَا يعْطف على الْمَعْطُوف فَإِذا قلت مثلا جَاءَ زيد وَعَمْرو وَبكر فَلَا يكون بكر مَعْطُوفًا على عَمْرو بل على مَا عطف عَلَيْهِ عَمْرو وَهُوَ زيد وَكَذَلِكَ فِي النَّعْت والتأكيد وَالْبدل وَجوز بَعضهم أَن يكون للتابع تَابع إِذا علمت ذَلِك فقد أجَاب الْأَصْحَاب فِي فروع بِمَا حَاصله مُوَافقَة الْمَذْهَب الْمَرْجُوح
مِنْهَا إِذا خطب إِمَام الْجُمُعَة بِأَرْبَعِينَ وَأحرم بهم ثمَّ لحقهم أَرْبَعُونَ وأحرموا مَعَ الإِمَام ثمَّ انفض السامعون جَمِيعهم وَبَقِي الْأَرْبَعُونَ وهم الَّذين لم يسمعوا صحت الْجُمُعَة بهم تبعا للسامعين المنفضين وَفِيه احْتِمَال لإِمَام الْحَرَمَيْنِ فَلَو لحق بِهَذِهِ الْأَرْبَعين الثَّانِيَة أَرْبَعُونَ أُخْرَى ثمَّ انْقَضتْ الثَّانِيَة أَيْضا فَهَذِهِ الصُّورَة لم يُصَرح بهَا الرَّافِعِيّ وَمُقْتَضى كَلَام غَيره الصِّحَّة تبعا للثَّانِيَة الَّتِي هِيَ تَابِعَة للأولى

1 / 410