206

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

محقق

محمد حسن عواد

الناشر

دار عمار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

عمان

(إِلَّا) بأكلهما جَمِيعًا كَمَا لَو عبر بالرغيفين قَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ وَفِيه إِشْكَال من جِهَة أَن الْعَامِل مُقَدّر وَلَيْسَ كالمثنى وَإِذا تَأَمَّلت مَا قَالَه الإِمَام علمت أَن الَّذِي حاوله صَحِيح على ذَلِك القَوْل وَأَن الَّذِي قَالَه الْأَصْحَاب ماش على الْمَعْرُوف من كَون الْعَامِل هُوَ الأول
وَمِنْهَا إِذا قَالَ وقفت هَذَا على زيد وَعَمْرو ثمَّ على الْفُقَرَاء فَمَاتَ أَحدهمَا فَهَل يصرف نصِيبه إِلَى صَاحبه أم إِلَى الْفُقَرَاء وَفِيه وَجْهَان ان قُلْنَا أَن الْعَامِل مُقَدّر فهما جملتان إِذْ التَّقْدِير وقفته على زيد ووقفته أَيْضا على عَمْرو وَلَكِن ظَاهره مُسْتَحِيل فَيكون الْمَعْنى وقفت نصفه على زيد ثمَّ على الْفُقَرَاء وَنصفه الآخر على عَمْرو ثمَّ على الْفُقَرَاء فَإِذا مَاتَ أَحدهمَا صرف إِلَى الْفُقَرَاء وان قُلْنَا بالأصح ان الْعَامِل هُوَ الأول بوساطة الْحَرْف فَإِذا مَاتَ أَحدهمَا صرف إِلَى صَاحبه وَهُوَ الصَّحِيح لِأَنَّهُ جملَة وَاحِدَة دَالَّة على وقف وَاحِد على مُتَعَدد ثمَّ على الْفُقَرَاء
وَمِنْهَا هَل تجب فِي التَّشَهُّد إِعَادَة أشهد فِي الْمرة الثَّانِيَة فَيَقُول وَأشْهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله أم لَا فِيهِ خلاف صحّح الرَّافِعِيّ وُجُوبه وَهل يُوَافق القَوْل الصَّحِيح فَإِنَّهُ قد ورد فِي الْإِتْيَان بِهِ تَأْكِيدًا اهتماما وحذفه مفوت كَذَلِك وَصحح النَّوَوِيّ عدم الْوُجُوب وَهُوَ يُنَاسب الْقَائِل بالتقدير لِأَن الْمَعْنى حِينَئِذٍ لَا يخْتَلف بَين تَقْدِيره وَالتَّصْرِيح بِهِ
مَسْأَلَة
إِذا عطف على منفي بِإِعَادَة لَا النافية كَقَوْلِك مَا قَامَ زيد وَلَا عَمْرو كَانَ ذَلِك نفيا لكل وَاحِد بِخِلَاف مَا إِذا لم تكن معادة فَإِنَّهُ يكون نفيا

1 / 392