203

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

محقق

محمد حسن عواد

الناشر

دار عمار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

عمان

وَقَوْلهمْ إنَّهُمَا جعلا بالتركيب اسْما وَاحِدًا لَا يُنَافِيهِ لِأَن ذَلِك صَحِيح بِالنِّسْبَةِ إِلَى اللَّفْظ فَإِنَّهُمَا لَا يعربان حَتَّى لَو أضيف الْمركب فنفى الْبناء أَيْضا وَيجوز إِعْرَاب الْعَجز وَحده فِي لُغَة وكل هَذَا دَلِيل على أَنَّهُمَا فِي اللَّفْظ خَاصَّة كالاسم الْوَاحِد ويبنى على مَا ذَكرْنَاهُ مَا إِذا قَالَ لزوجته قبل الدُّخُول أَنْت طَالِق إِحْدَى عشرَة طَلْقَة فعلى الْبَحْث الأول يَقع ثَلَاث وَهُوَ المجزوم بِهِ فِي الرَّافِعِيّ
وعَلى الثَّانِي يَقع طَلْقَة وَاحِدَة لِأَنَّهَا بَانَتْ بهَا فَأشبه مَا لَو قَالَ إِحْدَى وَعشْرين وَفِيه وَجْهَان أصَحهمَا فِي زَوَائِد الرَّوْضَة وُقُوع الْوَاحِدَة فَقَط وَهَكَذَا إِذا قَالَ لَهُ عِنْدِي أحد عشر درهما فَإِن هَذَا التَّمْيِيز وَهُوَ الدِّرْهَم يعود إِلَى الْإِفْرَاد كلهَا وَلَو صرح بالْعَطْف لَكَانَ فِيهِ وَجْهَان وَإِن كَانَ الْأَصَح عوده أَيْضا إِلَى الْجَمِيع
مَسْأَلَة
تَعْلِيلهم السَّابِق يشْعر بِأَن التَّمْيِيز يعود إِلَى الْمَعْطُوف والمعطوف عَلَيْهِ فَإِذا قَالَ لَهُ عِنْدِي خَمْسَة وَعِشْرُونَ درهما كَانَ الْجَمِيع دَرَاهِم وَقد اخْتلف أَصْحَابنَا فِي الْفُرُوع على وَجْهَيْن أصَحهمَا أَن الْأَمر كَذَلِك وَالثَّانِي لَا بل يكون

1 / 389