189

الكوكب الدري فيما يتخرج على الأصول النحوية من الفروع الفقهية

محقق

محمد حسن عواد

الناشر

دار عمار

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

عمان

شَيْء لِأَن الْعشْرَة إِلَّا خَمْسَة مدلولها خَمْسَة فَكَأَنَّهُ قَالَ لَيْسَ عَليّ خَمْسَة وَمِنْهَا إِذا قَالَ وَالله لَا أُعْطِيك إِلَّا درهما أَو لَا آكل إِلَّا هَذَا الرَّغِيف نَحْو ذَلِك كَقَوْلِه لَا أضْرب أَو لَا اسافر فَلم يفعل بِالْكُلِّيَّةِ فَفِي حنثه وَجْهَان حَكَاهُمَا الرَّافِعِيّ فِي كتاب الْإِيلَاء من غير تَرْجِيح أَحدهمَا نعم لاقْتِضَاء اللَّفْظ ذَلِك وَهُوَ كَون الِاسْتِثْنَاء من النَّفْي إِثْبَاتًا وَالثَّانِي لَا لِأَن الْمَقْصُود عَادَة منع الزِّيَادَة وَقِيَاس مَذْهَبنَا هُوَ الأول لَكِن صحّح النَّوَوِيّ من زوائده الثَّانِي
وَمِنْهَا إِذا قُلْنَا بالأصح وَهُوَ أَن التَّحَالُف يَكْفِي فِيهِ يَمِين وَاحِدَة يجمع فِيهَا بَين النَّفْي وَالْإِثْبَات فَأتى بِهَذِهِ الصِّيغَة فَقَالَ وَالله مَا بِعته إِلَّا بِكَذَا فَهَل يَكْفِي ذَلِك عَنْهُمَا فِيهِ وَجْهَان حَكَاهُمَا الْمَاوَرْدِيّ وَاقْتضى كَلَامه تَصْحِيح عدم الِاكْتِفَاء لَكِن مُقْتَضى الْقَاعِدَة أَنه يَكْفِي وَقد سبق فِي بَاب الْحُرُوف فِي الْكَلَام على إِنَّمَا كَلَام آخر يتَعَلَّق بمسألتنا فَرَاجعه

1 / 375