الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
محقق
نجم عبد الرحمن خلف
الناشر
دار الغرب الإسلامي
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
مرعي الكرمي (ت. 1033 / 1623)محقق
نجم عبد الرحمن خلف
الناشر
دار الغرب الإسلامي
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
قد علمتَ - أيَّدكَ اللَّهُ - مِمَّا مرَّ مِنْ سيرة الشَّيخ، ومناقبه، وغزارةِ عمله، وقُوَّةِ جِهاده، واتِّصافِهِ بكُلّ فعل جميل، بشهادة الأئمة له، وثنائهم عليه، نثراً ونظماً، حيّاً ومَيْتاً.
إِنَّه مِن كبار الأَئِمَّة المحققين، وعلماءِ الأُمة العاملين الرَّاسخين، وأكابر الأولياء العارفين، بشهادة الإمامين الجليلين: أبي حنيفة والشافعي، حيث قالا: ((إذا لم يكن العلماء أولياءَ الله فليس لله وليٍّ)).
لاسيّما وقد شهد له بذلك غيرُ واحد مِن الأئمة، مع ما أعطاه الله مِن العلم بالعمل، والزّهادة والعبادة، ووقوفه مع الكتاب والسنّة، لا يُميله عنهما قول أحد كائناً من كان. كما مرَّ في مناقبه.
هذا وقد تكلم فيه، وبغى عليه منْ لا يخافُ الله، واستحلَّ الوقوع في عرضه، وَنَسَبَهُ لقبائح هو منها بريء(٢).
(١) زدتها للإقتضاء.
(٢) ومن هؤلاء الفقيه العلامة محمد بن محمد علاء الدين البخاري المتوفى سنة ٨٤١ هـ. فقد كفِّر ابن تيمية وكفر كلّ مَنْ لم يكفره، بسبب فتوى الطلاق المشهورة. وهذا فقيه عارف، دفعه حنقه وغضبه وتعصبه إلى هذه الهوة السحيقة، والخطأ الكبير، فما بالك ببقية هؤلاء من المبتدعة والجهلة وأهل العناد من خصومه وحساده. (انظر المقدمة التي قدّمنا بها لكتاب ((الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية)) ص ٥ - ٧).
233