الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
محقق
نجم عبد الرحمن خلف
الناشر
دار الغرب الإسلامي
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
مرعي الكرمي (ت. 1033 / 1623)محقق
نجم عبد الرحمن خلف
الناشر
دار الغرب الإسلامي
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
لوْ لَمْ يكنْ خَتْمَ الأئمّةِ أحمدُ بِشَّرْتُ أَهْلَ الخَافِقَيْنِ بِأَحْمَدِ
خَوضُ الكَرائِهِ لم يَزَلْ مِنْ دَأَبِهِ فَبِهِ الفَوارِسُ فِي المَضَايِقِ تَهْتَدِي
شيخٌ إذا أبْصرتّه في محْفلٍ تَقْذَى(١) برُؤْيتِه عيونُ الحُسَّدِ
ذُو المَنْقباتِ الغُرِّ والشِّيَمِ التِّي يفْنَى الزَّمانُ وذِكْرُه لمْ ينْفَدِ
يَا مِنْ يُرُومُ له عديلاً في الوَرى قَدْ رُمْتَ كالعَنْقَاءِ مَا لَمْ (٢) يُوجَدِ
كَمْ بَيْنِ رِئبالٍ(٣) الفَلَةِ وثعْلَبٍ كمْ بَيْن شعْوَاءِ(٤) البُزَاةِ وَجَدْجَدِ؟ (٥)
أرِحِ المَطِيَّ، ولا تكُنْ كَمُحَاوِلٍ صَيْدَ النُّجُومِ مِنَ المِيَاهِ الرُّكَّدِ
قدْ كانَ شمساً للصِّحابِ منيرةٌ بِضِيائِها، في كُلّ قُطْرٍ نَهْتَدِي
واليومَ أدركَها الكسوفُ، فأظْلَمَتْ طُرِقُ الهُدَى للسَّالِكِ المُتَرَدِّدِ
لهْفِي عَلَى تَلْكَ الشَّمَائِلِ والنَّدَىَ والجُودِ، والهَدْي القَوِيمِ الأَرْشَدِ
هَجم الحِمامُ، فلا مفرٌّ لِهَارِبٍ والموتُ في الدُّنيا لَنَا بِالمَرْصَدِ
مَاتَ الصَّديقُ، وماتَ مِنْ عاديْتَه وتموتُ أنْت كمِثْلِهِ، وكَأُنْ قَدِ
وإِذَا مَضَى أقرانُ عُمْرِك فانْتَظِرْ فِي يَوْمِكَ النَّاعي، وإلَّا فِي غَدِ
لكنْ لَنَا عنْ كُلِ خِلِّ سَلْوَةٌ بِمُصابِ سَيِّدِنَا النبي مُحَمَّدِ
صَلَّى عليه اللَّهُ ما هَجَرَ الكَرَى جَفْنُ التَّقِيِ القَانِتِ المُتَجَهِّدِ
وله أيضاً رحمه الله تعالى: (٦)
مَا كُفْءُ هَذَا الرُّزْءِ جِفْنٌ تسجَّمُ أَبدأ، ولاَ قَلْبٌ يذوبُ ويأْلَمُ
(١) في.
(٢) في ((الأصل)): (وما لم) وقد أثبتنا ما في ((العقود)).
(٣) الأسد.
(٤) المنتفشة الشعر.
(٥) طويئر يشبه الجراد.
(٦) أي الإِمام الدَّقوقي.
216