الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
محقق
نجم عبد الرحمن خلف
الناشر
دار الغرب الإسلامي
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
مرعي الكرمي (ت. 1033 / 1623)محقق
نجم عبد الرحمن خلف
الناشر
دار الغرب الإسلامي
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
ولمؤمني الجنّ حزنٌ شاملٌ ونياحةٌ نطقت بها الأحلامُ
وتفجّعَ الدينُ القويمُ لفقده وبقي غريباً يُبتلى ويُضامُ
مذ ماتَ ناصره الذي أوصافه أبداً تكون على سواء حرامُ
لتقيّ دينِ الله وصفٌ باهرٌ وخصائص خضعت لها الأفهَامُ
ومواهبُ مِنْ ذِي الجَلال تُمِدُّه فيتمُّ فخرُ شامخٌ ومقامُ
وغدا تقيّ الدِّين أحمدُ مالَهَ حدٍّ فتحملَ فقدَه الأَجْسَامُ
العالِمِ الحَبْرِ الإِمام، ومنْ غَدَا في راحتيْهِ مِنَ العلومِ زِمَامُ
ذُو المنْصب الأعْلى الذي نُصبتْ له في الأرض في أقطارها الأعْلامُ
بحرُ العلوم، وكنزُ كلّ فضيلةٍ في الدَّهر فردٌ، في الزَّمان إمامُ
حبْرٌ تخيره الإِلَهُ لدينه ختْم لأعْلامِ الهُدى وخِتَامُ
فَوْفَى بأحكام الكِتاب، فكمْ له في نصْر توحيدِ الإِلَهِ قِيَامُ؟
والسنّة البيضَاءُ أَحْيَا مِيْتَهَا فغدَت عليها حُرمةُ وحِجَامُ
وأمات مِنْ بِدع الضّلال عوائداً لا يستطيعُ لدفْعها الصَّمِصَامُ
أُسُّ الفضَائِل، والذي لا تَهْتَدِي لفنُونه وعلُومِه الأَوْهَامُ
وَأَنَالَه ربُّ السَّمواتِ العُلاَّ في العِلْمِ سبْقاً ما إليْه مُرَامُ
ونفوذُهُ في العِلْم محمَّدٍ صلَّى عليه الخالقُ العَلَّامُ
إِنَّ المنَزَّه ربُّنا سُبْحَانّه يقْضي بما تأْتِي به الأحكامُ
يَبْدَى لِكُم في كُلّ قَرْنٍ قادمٌ للدّين مَنْ تُهدَى به الأَقَوَامُ
فَلَئِنْ تأخّر في القُرون لثامِنٍ فلقَدْ تقدَّم في العُلومِ أمَامُ
فَاقَ القُرون سوى الثلاثِ فإنَّها خيْرِ القُرونِ يَزينُهنَّ تَمَامُ
وَسِوَى ابْنُ حنبل إِنَّه عَلِمُ الهُدَى حبْر إمامٌ، صابر قَوَّامُ
لکنّ أُحمد مثلُ أحمد، قد حَوی عِلماً وزُهداً في العُلوم توامُ
208