الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
محقق
نجم عبد الرحمن خلف
الناشر
دار الغرب الإسلامي
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
مرعي الكرمي (ت. 1033 / 1623)محقق
نجم عبد الرحمن خلف
الناشر
دار الغرب الإسلامي
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
وكَيْفَ تَحْذَرُ مِنْ شَيْءٍ تَزِلُّ بِهِ أَنْتَ التقِيُّ، فَمَاذَا الخَوْفُ وَالحَذَرُ؟
ومنها للعلامة أبي حفص عمر بن الوردي الشافعي ناظم ((البهجة)):
قلوبُ النَّاسِ قاسيةٌ سِلَاطُ وليسَ لهَا إلَّا العُلْيَا نَشَاطُ(١)
أَيَنْشَطُ قَطُّ بَعْدَ وَفَاةِ حَبْرٍ لَنَا مِنْ نَثْرِ جَوْهَرِهِ التَّقَاطُ؟
تَقِيُّ الدِّينِ أَحْمَدُ ذُو وَرَعٍ وَعِلْمٍ(٢) خُرُوقُ المُعْضِلاتِ بِهِ تُخَاطُ
تُوُفِّيَ وَهُوَ مَسْجُونٌ فَرِيدٌ وليسَ له إلى الدُّنْيَا انْبِسَاطُ
وَلَوْ حَضَرُوهُ حِينَ قَضَى لَأَلْفَوْا مَلَائِكَةَ النَّعِيمِ بِهِ أَحَاطُوا
قَضَى نَحْباً وَلَيْسَ لَهُ قَرِينٌ وَلَا لِنَظِيرِهِ لُفَّ القِمَاطُ
فَتًّى في عِلْمِهِ أَضْحَى فَرِيداً وَحَلُّ المُشْكِلَاتِ بِهِ يُنَاطُ
وَكَانَ إلى التُّقَى يَدْعُو البَرَايَا وَيَنْهِي فِرْقَةً فَسَقُوا وَلاَطُوا
وَكَانَ يَخَافُ إِبْلِيسُ سَطَاهُ بِوَعْظٍ لِلْقُلُوبِ هُوَ السِّيَاطُ
فَيَا لِلَّهِ مَا قَدْ ضَمَّ لَحْدٌ وَيَا لِلَّهِ مَا غَطَّى البِلَاطُ
هُمُو حَسَدُوهُ، لَمَّا لَمْ يَنَالُوا مَنَاقِبَهُ فَقَدْ مَكَرُوا(٣) وَشَاطُوا
(١) ذكر ((ابن الوردي)) هذه المرثية كاملة في تاريخه المسمى: ((المختصر في أخبار البشر)) ٤٠٦/٢، وفيها اختلاف. ومطلعها فيه:
عثا في عرضه قوم سلاط لهم من نثر جوهره التقاط
تقي الدين أحمد خير حبر خروق المعضلات به تخاط
وهي كذلك في ((العقود الدرية)) لابن عبد الهادي ص ٥٢٣. وهو الذي أميل إلى ترجيحه وصوابه. و((الرد الوافر)) لابن ناصر الدمشقي ص ١٦٣.
وقد أوردها ((المصنف)) كما هي في ((الأصل)) في ((الشهادة الزكية)) ص ٣٠. والذي أميل إلى ترجيحه هو ما في ((تاريخ ابن الوردي)) و((العقود)) و((الرد الوافر)). والله أعلم.
(٢) في ((المصادر الثلاثة السابقة)): ((خير حبر)).
(٣) في ((العقود الدرية)) ص ٥٢٣: ((فسقوا)).
187