الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
محقق
نجم عبد الرحمن خلف
الناشر
دار الغرب الإسلامي
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية
مرعي الكرمي (ت. 1033 / 1623)محقق
نجم عبد الرحمن خلف
الناشر
دار الغرب الإسلامي
سنة النشر
١٤٠٦ هجري
هَلْ فِيهِمْ مَنْ يَضُمّ البَحْثَ في نظرٍ أو مِثْلُه مَنْ يضُمُّ البحْثُ والنَّظَرُ؟
هَلَّا جمعتم له مِنْ قومِكُمْ ملاً كفِعْل فرعونَ مَع مُوسى لتَعْتَبِرُوا(١)؟
قولوا لَهم: قَال هَذا، فابْحَثُوا مَعَه بِجَمْعِكُمْ، وانْظُروا الجُهَّالَ إِنْ قَدَرُوا
يُلْقِي الأباطيلَ أسحارٌ لها دَهَشٌ فَلْيَقْفُ الحَقُّ، مَا قَالُوا، وَمَا سَحَرُوا
فَلَيْتَهُم مِثْلَ ذاكَ الرَّهْطِ مِلأٍ حتّى يكونَ لكمْ في شأنِهِم عِبَرُ
وليتَهُم أَذْعَنُوا للْحقّ مِثْلَهُمْ فآمنوا كلُّهم مِنْ بَعْدِ ما كَفَرُوا
يَا طَالَمَا نَفَرُوا عَنْه مُجَانّبَةً وَلَيْتَهُمْ نَفَعُوا في الضَّيْمِ أَوْ نَفَرُوا
هلْ فيهِمُو صادْعٌ لِلْحَقِّ / مقُولةً أو خائضٌ لِلْوَغَى، والحَرْبُ تَسْتَعِرُ؟ [٣٧/أ]
رَمى إلى نحْر غازان مواجهةٌ سِهامَه مِنْ دعاءٍ عَوْنُهُ القَدَرُ
بِّلِ راهِطٍ والأعداءُ قد غَلَبُوا عَلَى الشَآم، وطارَ الشَّرُّ والشَّرَرُ
وَشَقّ فِي المَرْجِ والأسيافُ مُصْلَتَّةٌ طوائفَ كُلُّهَا، أو بعْضُهَا التَّتَرُ
هَذَا، وأعداؤُهُ في الدُّورِ أُشْجَعُهُمْ مِثْلَ النِّساءِ بِظِلِّ الْبَابِ يَسْتَتِرُ(٣)
وَبَعْدَهَا كسروانُ، والجِبَالَ، وقدْ أَقَامَ أَطْوَادَهَا، والطَّودُ مُنْفِطِرُ
واسْتحصدَ القَومُ بِالأَسْیافِ جُهْدَهُمُ فَطَالَمَا بَطَلُوا طَغَوْا وَمَا بَطَرُوا
قَالُوا: قبرنَاهُ. قَلْنا: إنَّ ذَا عَجَبٌ حَقّاً، أَلْكَوَكَبِ(٤) الدُّرِّيّ قَدْ قَبِرُوا؟
ولَيْس يذْهَبُ معنى مِنْه متّقدٌ وإنما تذهَبُ الأجْسام والصُوَرُ
لمْ يَبْكِه ندَماً مَنْ لَا يَصُبَّ دماً يَجْرِي بِهِ وبِمَا تَهْمِي(٥) وتَنْهِمِرُ
لهْفِي علیكَ، أبا العباس ، کمْ کرمٍ لمَّا قَضِيتَ قَضَى مِنْ عُمْرِهِ العُمُرُ
(١) في ((العقود)) ص ٥٢٩: ((لتعتذروا)).
(٢) في ((المصدر السابق)) ص ٥٢٩: ((قدامنا)).
(٣) في ((المصدر السابق)) ص ٥٢٩: ((مستتر)).
(٤) في ((المصدر السابق)) ص ٥٢٩: ((وللكوكب)).
(٥) في ((العقود)) ص ٥٣٠: ((يهمي)).
185