173

الكواكب الدرية في مناقب المجتهد ابن تيمية

محقق

نجم عبد الرحمن خلف

الناشر

دار الغرب الإسلامي

سنة النشر

١٤٠٦ هجري

وما برح في هذه المدة / مكباً على العبادة والتّلاوة، وتصنيف الكتب، [٣٣/ب] والردّ على المُخالفين.

وكتب على تفسير القرآن جملة كثيرة تشتمل على نفائس جليلة، ونكت دقيقة، ومعان لطيفة. وبيّن في ذلك مواضع كثيرة أشكلت على خلق مِن علماء أهل التفسير.

وكتب في المسألة التي حُبس بسببها عدَّة مجلدات منها: كتاب في الردّ على ((الأخنائي)) قاضي المالكية. ومنها: كتاب كبير حافل في الردّ على بعض قضاة الشافعية وأشياء كثيرة في هذا المعنى.

وكان ما صنَّفه هذه المدة قد خرج بعضه من عنده، وكتبه بعض أصحابه، وظهر واشتهر.

فلمَّا كان قبل وفاته بأشهر ورد مرسومٌ بإخراج ما عنده كله، ولم يبق عنده كتاب ولا ورقة ولا دواة ولا قلم.

وكان بعد ذلك إذا كتب ورقة إلى بعض أصحابه كتبها بفحم. ولما أخرج ما عنده - من الكتب والأوراق حمل إلى القاضي علاء الدين القونوي(١) وجعل تحت يده في المدرسة العادلية.

(١) علي بن إسماعيل بن يوسف الفقيه الشافعي، ولي قضاء الشام، وله تصانيف توفي سنة ٧٢٩ هـ. (ابن كثير - البداية والنهاية: ١٤٧/١٤، السيوطي - بغية الوعاة: ٣٢٩).

173