90الكلمات الحسان في بيان علو الرحمنعبد الهادي بن حسن وهبي تصانيفالردود والمناظرات بين الفرق الإسلامية•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-وكيفَ يسوغُ لأحدٍ أنْ يقولَ: إنَّهُ بكلِّ مكانٍ عَلَى الحلولِ مَعَ قولهِ: ﴿الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى *﴾ [طه: ٥] وقولهِ تَعَالَى: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ [فاطر: ١٠].وكيفَ يصعدُ إليهِ شيءٌ هُوَ معهُ؟ أَوْ يرفعُ إليهِ عملٌ وَهُوَ عندهُ؟ وكيفَ تعرجُ الملائكةُ والرُّوحُ إليهِ يومَ القيامة؟» (١).٤٦ - أبو عيسى الترمذيُّ (٢٧٩هـ)قالَ الحافظُ أبو عيسى الترمذيُّ ﵀: «وهُوَ عَلَى العَرْشِ كمَا وَصَفَ نَفْسَهُ في كِتَابِهِ» (٢).٤٧ - عثمانُ بنُ سعيد الدّارِمِيُّ الحافظُ (٢٨٠هـ)قالَ ﵀: «قد اتَّفقتِ الكلمةُ مِنَ المسلمينَ أنَّ اللهَ فَوْقَ عَرْشِهِ فَوْقَ سَمَاوَاتِهِ» (٣).قَالَ الذهبيُّ معقِّبًا: «قلتُ: أوضحُ شيءٍ فِي هَذَا البابِ قوله ﷿: ﴿الرَّحْمَانُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى *﴾ [طه: ٥]. فَلْيُمَرَّ كَمَا جاءَ، كَمَا هُوَ معلومٌ منْ مذهبِ السَّلفِ، ويُنهى الشَّخصُ عَنْ المراقبةِ والجدالِ، وتأويلاتِ المعتزلةِ، ﴿رَبَّنَا آمَنَّا بِمَا أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ﴾ [آل عمران: ٥٣]» (٤).وقال الذهبي ﵀: «كان عثمانُ الدارميُّ جِذْعًا في أَعْيُنِ المُبْتَدِعَةِ» (٥).(١) تأويل مختلف الحديث (ص٣٢٧ - ٣٢٨).(٢) جامع الترمذي (٥/ ٤٠٣) (٣٢٩٨) [طبعة دار إحياء التراث العربي - بيروت].(٣) نقض عثمان بن سعيد على المريسي الجهمي العنيد (ص١٥٤)، تحقيق: منصور بن عبد العزيز السِّماري.(٤) السير (١٣/ ٣٢٥).(٥) السير (١٣/ ٣٢٢).1 / 89نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي