وقال أبو زرعة الرازي ﵀: «المعطِّلةُ النَّافيةُ الذينَ ينكرونَ صفاتِ الله ﷿ التي وصفَ بها نفسَهُ في كتابهِ وعلى لسانِ نبيِّهِ ﷺ، ويكذِّبونَ بالأخبارِ الصحاحِ التي جاءتْ عنْ رسولِ الله ﷺ في الصفاتِ ويتأوَّلونها بآرائهم المنكوسةِ على موافقةِ ما اعتقدوا منَ الضلالةِ وينسبونَ رواتها إلى التشبيهِ، فمنْ نسبَ الواصفينَ ربَّهم ﵎ بما وصفَ بهِ نفسهُ في كتابهِ وعلى لسانِ نبيِّهِ ﷺ منْ غيرِ تمثيلٍ ولا تشبيهٍ إلى التشبيهِ فهو معطِّلٌ نافٍ، ويستدلُّ عليهم بنسبتهم إيَّاهم إلى التشبيه أنَّهم معطِّلةٌ نافيةٌ، كذلكَ كانَ أهلُ العلمِ يقولونَ منهم: عبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح» (٢).