الجزء السابع من فوائد أبي زكريا المزكي
محقق
حمدي عبد المجيد السلفي
الناشر
مكتبة الرشد
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٢
مكان النشر
الرياض
مناطق
•إيران
الإمبراطوريات و العصور
الغزنویون (أفغانستان، خراسان، بلوشستان، شمال غرب الهند)، ٣٦٦-٥٨٢ / ٩٧٧-١١٨٦
حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ خَيْثَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ مِنْ لَفْظِهِ إِمْلَاءً، ثنا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مَسَرَّةَ، بِمَكَّةَ، ثنا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، ثنا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَائِشَةَ، رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا أَتَتْهَا امْرَأَةٌ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى يَمِينِهَا قَدْ شُلَّتْ لَا تَنْتَفِعُ بِهَا، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: مَا لَكِ؟ قَالَتْ: أُخْبِرُكِ بِالْعَجَبِ كَانَ أَبِي مِعْطَاءً كَثِيرَ الْمَعْرُوفِ، وَكَانَتْ أُمِّي مُمْسِكَةً، لَا يَكَادُ يَخْرُجُ مِنْ يَدِهَا خَيْرٌ، فَمَاتَ أَبِي قَبْلَهَا بِزَمَانٍ، ثُمَّ مَاتَتْ هِيَ بَعْدُ، فَأُعْرِجَ بِرُوحِي، فَخَرَجَتْ فَإِذَا أَنَا بِأَبِي قَائِمٌ عَلَى حَوْضٍ يَسْقِي مَنْ أَقْبَلْ وَمَنْ أَدْبَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَهْ، هَلْ جَاءَتْكُمْ أُمِّي؟ قَالَ: وَقَدْ قُبِضَتْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: مَا جَاءَتْنَا، وَلَكِنِ الْتَمِسِيهَا فِي ذَاتِ الشِّمَالِ، قَالَتْ: فَخَرَجْتُ، فَإِذَا أَنَا بِهَا قَائِمَةً عُرْيَانَةً، لَيْسَ عَلَيْهَا إِلَّا خُرَيْقَةٌ، وَارَتْ بِهَا عَوْرَتَهَا، فِي يَدِهَا شُحَيْمَةٌ تَدْلِكُ بِهَا رَاحَتَهَا، كُلَّمَا نَدَبَتْ لَحَسَتْهَا، وَبَيْنَ يَدَيْهَا نَهَرٌ تَجْرِي، وَهِيَ تُنَادِي: وَاعَطَشَاهُ، وَاعَطَشَاهُ، فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّهْ، مَا لَكِ؟ قَالَتْ: أَيْ بُنَيَّةُ، دَعِينِي فَإِنِّي لَمْ أُقَدِّمْ لِنَفْسِي خَيْرًا قَطُّ غَيْرَ هَذِهِ الْخِرْقَةِ، وَهَذِهِ الشُّحَيْمَةِ، فَقُلْتُ لَهَا: مَا يَمْنَعُكِ مِنْ هَذَا الْمَاءِ أَنْ تَشْرَبِيَ مِنْهُ؟ قَالَتْ: لَا أُتْرَكُ وَإِيَّاهُ، فَقُلْتُ لَهَا: أَفَلَا أَسْقِيكِ؟ فَقَالَتْ: بَلَى، فَغَرَفْتُ غَرْفَةً بِيَدِي فَسَقَيْتُهَا، فَنَادَى مُنَادٍ مِنَ السَّمَاءِ: شُلَّتْ يَمِينُ مَنْ سَقَاهَا، فَاسْتَيْقَظْتُ وَأَنَا كَمَا تَرَيْنَ، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْمَسْجِدِ قَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ»
١٤٤١ - حَدَّثَنِي أَبِي ﵀، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَيُّوبَ بْنِ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ بْنِ يَسَارٍ بِالرِّيِّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْأَيِّمُ أَوِ الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالْبِكْرُ تُسْتَأْذَنُ فِي نَفْسِهَا، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا»
١٤٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ الْقَاضِي ⦗١٦٨⦘ الْحَلَبِيُّ بِدِمَشْقَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاذٍ الْبَصْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: " لَا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأَرْبَعٍ: يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، بَعَثَنِي بِالْحَقِّ، وَيُؤْمِنُ الْعَبْدُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ "
2 / 167