196

الجزء السابع من فوائد أبي زكريا المزكي

محقق

حمدي عبد المجيد السلفي

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢

مكان النشر

الرياض

٥٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَلَبِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ خُلَيْدٍ الْكِنْدِيُّ، بِحَلَبَ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَّامٍ، عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «حَوْضِي مِنْ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ الْبَلْقَاءِ، مَاؤُهُ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَأَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ وَأَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، أَكْوَابُهُ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ يَرِدُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الشُّعْثُ رُءُوسًا الدُّنْسُ ثِيَابًا، الَّذِينَ لَا يَنْكِحُونَ الْمُتَمَنِّعَاتِ وَلَا تُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ» قَالَ: فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَدِيثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَبَعَثَ إِلَى أَبِي سَلَّامٍ فَحُمِلَ عَلَى الْبَرِيدِ فَأَتَى عُمَرَ، فَلَمَّا دَخَلَ عَلَيْهِ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَقَدْ شَقَّ عَلَيَّ مَرْكَبِي الْبَرِيدَ عَلَى رِجْلَيَّ، وَكَانَتْ قَدْ أُصِيبَتْ رِجْلُهُ، فَقَالَ لَهُ: «يَا أَبَا سَلَّامٍ مَا أَرَدْتُ الْمَشَقَّةَ عَلَيْكَ وَلَكِنْ بَلَغَنِي حَدِيثٌ تُحَدِّثُهُ عَنْ ثَوْبَانَ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُشَافِهَنِي بِهِ» قَالَ: فَحَدَّثَهُ أَبُو سَلَّامٍ بِالْحَدِيثِ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: «لَا جَرَمَ لَا أَغْتَسِلُ حَتَّى أَشْعَثَ، وَلَا ثَوْبِي الَّذِي يَلِي جِلْدِي حَتَّى يُدَنَّسُ»
٥٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ بُرَيْدٍ الْكُوفِيُّ قَدِمَ ⦗٢٣٩⦘ دِمَشْقَ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْحَمَّارُ الْكُوفِيُّ بِالْكُوفَةِ، ثنا أَبُو مُوسَى الْهَرَوِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ، ثنا الْأَعْمَشُ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيتَ فِي حُثَالَةٍ مِنَ النَّاسِ مُزِجَتْ عُهُودُهُمْ وَأَمَانَاتُهُمُ، اخْتَلَفُوا فِي الْحَرْبِ هَكَذَا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَنَامِلِهِ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا تَعْهَدُ إِلَيَّ؟ قَالَ: «عَلَيْكَ بِمَا تَعْرِفُ، وَتَدَعُ مَا تُنْكِرُ، وَعَلَيْكَ خُوَيْصَتَكَ، وَإِيَّاكَ وَعَوَامَّهُمْ» قَالَ الْحَسَنُ: «فَتَرَكَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَخَبَّطَ فِيهَا خَبْطَ الْعَشْوَاءِ فِي الظُّلْمَةِ»

1 / 238