الجهاد لابن المبارك
محقق
د. نزيه حماد
الناشر
الدار التونسية
مكان النشر
تونس
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١٥٧ - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: «كَانَ أَبُو رِفَاعَةَ، إِذَا صَلَّى وَفَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَدَعَا، كَانَ فِي آخِرِ مَا يَدْعُو بِهِ:» اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لِي، وَإِذَا كَانَتْ خَيْرًا لِي فَتَوَفَّنِي وَفَاةً طَاهِرَةً طَيِّبَةً يَغْبِطُنِي بِهَا مَنْ سَمِعَ بِهَا مِنْ إِخْوَانِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ عِفَّتِهَا وَطَهَارَتِهَا وَطِيبِهَا، وَاجْعَلْهُ قَتْلًا فِي سَبِيلِكَ، وَاجْدَعْنِي عَنْ نَفْسِي قَالَ: فَخَرَجَ فِي جَيْشٍ عَلَيْهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، فَخَرَجَتْ مِنْ ذَلِكَ الْجَيْشِ سَرِيَّةٌ، عَامَّتُهُمْ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ، فَقَالَ: إِنِّي مُنْطَلِقٌ مَعَ هَذِهِ السَّرِيَّةِ، قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: لَيْسَ هَهُنَا أَحَدٌ مِنْ بَنِي.. . لَيْسَ فِي رَحْلِكَ أَحَدٌ قَالَ: إَنَّ هَذَا الشَّيْءَ قَدْ عُزِمَ لِي عَلَيْهِ، إِنِّي لَمُنْطَلِقٌ، فَانْطَلَقَ مَعَهُمْ، فَأَطَافَتِ السَّرِيَّةُ بِقَلْعَةٍ فِيهَا الْعَدُوُّ لَيْلًا، وَبَاتَ يُصَلِّي حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ، تَوَسَّدَ تُرْسَهُ فَنَامَ، فَأَصْبَحَ أَصْحَابُهُ يَنْظُرُونَ مِنْ أَيْنَ يَأْتُونَ مُقَابَلَتَهَا مِنْ أَيْنَ يَأْتُونَهَا، وَنَسُوهُ نَائِمًا حَيْثُ كَانَ، فَبَصُرَ بِهِ الْعَدُوُّ، وَأَنْزَلُوا عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَعْلَاجٍ مِنْهُمْ، فَأَتُوهُ، فَأَخَذُوا سَيْفَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُهُ: أَبُو رِفَاعَةَ نَسَيْنَاهُ حَيْثُ كَانَ. فَرَجَعُوا إِلَيْهِ، فَوَجَدُوا الْأَعْلَاجَ يُرِيدُونَ أَنْ يَسْلُبُوهُ، فَأَزَاحُوهُمْ عَنْهُ، وَاجْتَرُّوهُ «فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ سَمُرَةَ:» مَا شَعَرَ أَخُو بَنِي عَدِيٍّ بِالشَّهَادَةِ حَتَّى أَتَتْهُ "
1 / 129