الجهاد لابن المبارك
محقق
د. نزيه حماد
الناشر
الدار التونسية
مكان النشر
تونس
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ عَلَى مَجْلِسٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهُمْ يَتَذَاكَرُونَ سَرِيَّةً هَلَكَتْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ: هُمْ عُمَّالُ اللَّهِ، هَلَكُوا فِي سَبِيلِهِ، فَقَدْ وَجَبَ أَوْ وَقَعَ أَجْرُهُمْ عَلَى اللَّهِ، وَيَقُولُ قَائِلٌ: اللَّهُ أَعْلَمُ بِهِمْ، لَهُمْ مَا احْتَسَبُوا. فَلَمَّا رَآهُمْ عُمَرُ قَالَ لَهُمْ: مَا كُنْتُمْ تَتَحَدَّثُونَ؟ قَالُوا: كُنَّا نَتَحَدَّثُ فِي هَذِهِ السَّرِيَّةِ، فَيَقُولُ قَائِلٌ كَذَا، وَيَقُولُ قَائِلٌ كَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ الدُّنْيَا، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ رِيَاءً وَسُمْعَةً، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ إِنْ دَهَمَهُمُ الْقِتَالُ، وَلَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ، وَإِنَّ مِنَ النَّاسِ نَاسًا يُقَاتِلُونَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ، أُولَئِكَ الشُّهَدَاءُ، وَكُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يُبْعَثُ عَلَى الَّذِي يَمُوتُ عَلَيْهِ، وَإِنَّهَا وَاللَّهِ مَا تَدْرِي نَفْسٌ مَا هُوَ مَفْعُولٌ بِهَا، لَيْسَ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي قَدْ تَبَيَّنَ لَنَا أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ "
١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِنَّ مَثَلَ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ - كَمَثَلِ الْقَائِمِ الصَّائِمِ الْخَاشِعِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ»
1 / 33