الجهاد لابن المبارك
محقق
د. نزيه حماد
الناشر
الدار التونسية
مكان النشر
تونس
تصانيف
•دراسات موضوعية حديثية
مناطق
•تركمانستان
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ وَرْقَاءَ بْنِ عُمَرَ الْيَشْكُرِيِّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَتَشَحَّطُ فِي دَمِهِ، فَقَالَ: يَا فُلَانُ، أَشَعَرْتَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ؟ قَالَ الْأَنْصَارِيُّ: إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ قَدْ قُتِلَ، فَقَدْ بَلَّغَ، فَقَاتِلُوا عَنْ دِينِكُمْ "
٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: «كُنْتُ فِي أَوَّلِ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَرَأَيْتُ رَجُلًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَاتِلُ دُونَهُ أَرَاهُ قَالَ: وَيَحْمِيهِ قُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ، حَيْثُ فَاتَنِي مَا فَاتَنِي، وَبَيْنِي وَبَيْنَ ⦗٧٨⦘ الْمُشْرِكِينَ رَجُلٌ، أَنَا أَقْرَبُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْهُ، وَهُوَ يَخْطَفُ السَّعْيَ تَخَطُّفًا لَا أَحْفَظُهُ حَتَّى دَفَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا حَلَقَتَانِ مِنَ الْمِغْفَرِ قَدْ نَشَبَتَا فِي وَجْهِهِ، وَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ:» عَلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ «. يُرِيدُ طَلْحَةَ، وَقَدْ نَزَفَ، فَلَمْ يَنْظُرْ إِلَيْهِ، وَأَقْبَلْنَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَأَرَادَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ عَلَى أَنْ أَتْرُكَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى تَرَكْتُهُ، فَأَكَبَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخَذَ حَلْقَةً قَدْ نَشِبَتْ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَرِهَ أَنْ يُزَعْزِعَهَا فَيَشْتَكِي النَّبِيُّ ﷺ، فَأَزَمَ عَلَيْهَا بِثَنِيَّتِهِ، ثُمَّ نَهَضَ عَلَيْهَا، فَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ، وَنَزَعَهَا، فَقُلْتُ: دَعْنِي، فَأَتَى، فَطَلَبَ إِلَيَّ، فَأَكَبَّ عَلَى الْأُخْرَى، فَصَنَعَ بِهَا مِثْلَ ذَلِكَ، فَنَزَعَهَا، وَنَدَرَتْ ثَنِيَّتُهُ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةَ أَهْتَمَ الثَّنَايَا»
1 / 77