423

الجديد في شرح كتاب التوحيد

محقق

محمد بن أحمد سيد أحمد

الناشر

مكتبة السوادي،جدة

الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٣م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

باب النهي عن سب الريح
عن أبي بن كعب ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: " لا تسبوا الريح، فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا: اللهم إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها وشر ما أمرت به ". صححه الترمذي١.
شرح الكلمات:
لا تسبوا الريح: أي لا تشتموها ولا تلعنوها.
فإذا رأيتم ما تكرهون: أي إذا تأذيتم بشيء من حرارتها أو برودتها أو قوتها.
الشرح الإجمالي:
لما كان الإسلام يأمر بمكارم الأخلاق وينهى عن سفسافها، نهى رسول الله ﷺ عن شتم الريح ولعنها؛ وذلك أن الريح مخلوقة من مخلوقات الله لا تسكن ولا تتحرك، ولا تنفع ولا تضر إلا بأمر الله عزوجل، فيكون شتمها شتما لمدبرها، وهو الله سبحانه. ثم أخبر ﷺ أن هذه الريح قد تحمل خيرا أو شرا، وأن على المسلم أن يسأل الله من خيرها وأن يستعيذ من شرها.
الفوائد:
١. تحريم سب الريح.
٢. استحباب استعمال الدعاء المذكور في هذا الحديث إذا رأى من الريح ما يكره

١ رواه الترمذي (٢٢٥٢) في الفتن، باب ما جاء في النهي عن سب الريح. وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح» .

1 / 426