203

الاعتقاد

محقق

أحمد عصام الكاتب

الناشر

دار الآفاق الجديدة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠١

مكان النشر

بيروت

بَابُ الْقُولِ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَى آلِهِ وَرَضِيَ عَنْهُمْ قَالَ اللَّهُ ﵎ ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءٌ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءٌ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ﴾ [الفتح: ٢٩] فَأَثْنَى عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ وَأَحْسَنَ الثَّنَاءَ عَلَيْهِمْ، وَرَفَعَ ذِكْرَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، ثُمَّ وَعَدَهُمُ الْمَغْفِرَةَ وَالْأَجْرَ الْعَظِيمَ فَقَالَ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الفتح: ٢٩] وَأَخْبَرَ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِرِضَاهُ عَنْهُمْ وَرِضَاهُمْ عَنْهُ، فَقَالَ: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [التوبة: ١٠٠] ثُمَّ بَشَّرَهُمْ بِمَا أَعَدَّ لَهُمْ، فَقَالَ: ﴿وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ [التوبة: ١٠٠] وَأَمَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْعَفْوِ عَنْهُمْ وَالِاسْتِغْفَارِ لَهُمْ، فَقَالَ: ﴿فَاعْفُ عَنْهُمْ

1 / 317