النوع الثالث: هو توحيده جل وعلا في أسمائه وصفاته، وهذا النوع من التوحيد ينبني على أصلين كما بينه جل وعلا.
الأول: هو تنزيهه تعالى عن مشابهة صفات الحوادث.
الثاني: هو الإيمان بكل ما وصف به نفسه أو وصفه به رسوله ﷺ حقيقة لا مجازًا، على الوجه اللائق بكماله وجلاله، ومعلومٌ أنه لا يصفُ اللَّهَ أعلمُ بالله من الله ولا يصفُ اللهَ أعلمُ بالله من رسولِ الله، والله يقول عن نفسه: ﴿أَأَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ﴾ [البقرة / ١٤٠].
ويقول عن رسوله: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (٣) إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى (٤)﴾ [النجم / ٣ - ٤]، فقد بين تعالى نفي المماثلة عنه بقوله: ﴿لَيسَ كَمِثْلِهِ شَيءٌ﴾ [الشورى / ١١]، وبيَّن إثبات الصِّفات له على الحقيقة بقوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ (١١)﴾ فأول الآية يقضي بعدم التعطيل، فيتضح من الآية أن الواجب إثبات الصفات حقيقة من غير تمثيل، ونفي المماثلة من غير تعطيل. وبَيَّنَ عجز الخلق عن الإحاطة به جل وعلا قال: ﴿يَعْلَمُ مَا بَينَ أَيدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠﴾ [طه / ١١٠].
1 / 10
مقدمة المحقق
مقدمة المصنف
المسألة الأولى: وهي التوحيد
المسألة الثانية: التي هي الوعظ
المسألة الثالثة: التي هي الفرق بين العمل الصالح وغيره
المسألة الرابعة: التي هي تحكيم غير الشرع الكريم
المسألة الخامسة: التي هي أحوال الاجتماع
المسألة السادسة: التي مسألة الاقتصاد
المسألة السابعة: التي هي السياسة
المسألة الثامنة: التي هي تسليط الكفار على المسلمين