أكثر عملًا. وقال في الملك: ﴿الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ (٢)﴾ [الملك / ٢].
وهاتان الآيتان تبينان المراد من قوله: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ (٥٦)﴾ [الذاريات / ٥٦]، ولما كانت الحكمة في خلق الخلائق الاختبار المذكور، أراد جبريل أن يُبيِّن للناس طريق النجاح في ذلك الاختبار، فقال للنبي ﷺ: أخبرني عن الإحسان، أي وهو الذي خُلِق الخلْقُ لَأجل الاختبار فيه، فبين ﷺ أن طريق الإحسان هيَ هذا الزاجر الأكبر، والواعظ الأعظم المذكور فقال: "هو أن تعبد الله كأنك تراه، فإنْ لم تَكُنْ تراه فإنه يراك" (^١).