209

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع

محقق

مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر

الناشر

دار الفكر

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

بيروت

= كتاب الزَّكَاة = وَهِي لُغَة النمو وَالْبركَة وَزِيَادَة الْخَيْر يُقَال زكا الزَّرْع إِذْ نما وزكت النَّفَقَة إِذا بورك فِيهَا وَفُلَان زاك أَي كثير الْخَيْر وَتطلق على التَّطْهِير قَالَ تَعَالَى ﴿قد أَفْلح من زكاها﴾ طهرهَا من الأدناس وَتطلق أَيْضا على الْمَدْح قَالَ تَعَالَى ﴿فَلَا تزكوا أَنفسكُم﴾ أَي تمدحوها شرعا اسْم لقدر مَخْصُوص من مَال مَخْصُوص يجب صرفه لأصناف مَخْصُوصَة بشرائط تَأتي وَسميت بذلك لِأَن المَال يَنْمُو ببركة إخْرَاجهَا وَدُعَاء الْآخِذ لَهَا وَلِأَنَّهَا تطهر مخرجها من الْإِثْم وتمدحه حَتَّى تشهد لَهُ بِصِحَّة الْإِيمَان
وَالْأَصْل فِي وُجُوبهَا قبل الْإِجْمَاع قَوْله تَعَالَى ﴿وَآتوا الزَّكَاة﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة﴾ وأخبار كَخَبَر بني الْإِسْلَام على خمس وَهِي أحد أَرْكَان الْإِسْلَام لهَذَا الْخَبَر
يكفر جاحدها وَإِن أَتَى بهَا وَهَذَا فِي الزَّكَاة الْمجمع عَلَيْهَا بِخِلَاف الْمُخْتَلف فِيهَا كالركاز وَيُقَاتل الْمُمْتَنع من أَدَائِهَا عَلَيْهَا وَتُؤْخَذ مِنْهُ قهرا كَمَا فعل الصّديق رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ وفرضت فِي السّنة الثَّانِيَة من الْهِجْرَة بعد زَكَاة الْفطر (تجب الزَّكَاة فِي خَمْسَة أَشْيَاء) من أَنْوَاع المَال (وَهِي الْمَوَاشِي والأثمان والزروع وَالثِّمَار وعروض التِّجَارَة) وَهَذِه الْأَنْوَاع ثَمَانِيَة أَصْنَاف من أَجنَاس المَال الْإِبِل وَالْبَقر وَالْغنم الإنسية وَالذَّهَب وَالْفِضَّة والزروع وَالنَّخْل وَالْكَرم وَمن ذَلِك وَجَبت لثمانية أَصْنَاف من طَبَقَات النَّاس (فَأَما الْمَوَاشِي) جمع مَاشِيَة وَهِي تطلق على كل شَيْء من الدَّوَابّ والأنعام وَلما كَانَ ذَلِك لَيْسَ بِمُرَاد بَين المُصَنّف المُرَاد مِنْهَا بقوله (فَتجب الزَّكَاة فِي ثَلَاثَة أَجنَاس مِنْهَا) فَقَط (وَهِي الْإِبِل) بِكَسْر الْبَاء اسْم جمع لَا وَاحِدَة لَهُ من لَفظه وتسكن باؤه للتَّخْفِيف وَيجمع على آبال كحمل وأحمال (وَالْبَقر) وَهُوَ اسْم جنس وَاحِدَة بقرة وباقورة للذّكر وَالْأُنْثَى سمي بذلك لِأَنَّهُ

1 / 211

الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع | أصول