الإنتصار لما انفردت به الإمامية
محقق
مؤسسة النشر الإسلامي
سنة النشر
١٤١٥ هجري
مناطق
•العراق
الإمبراطوريات و العصور
الخلفاء في العراق، ١٣٢-٦٥٦ / ٧٤٩-١٢٥٨
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الإنتصار لما انفردت به الإمامية
الشريف المرتضى (ت. 436 / 1044)محقق
مؤسسة النشر الإسلامي
سنة النشر
١٤١٥ هجري
فإن ذكروا في ذلك أخبارا يروونها (١) فكلها أخبار آحاد لا توجب علما ولا عملا وهي معارضة بأخبار ترويها الشيعة (٢) تتضمن أن الطلاق بغير نية لا حكم له ولا تأثير.
ومما يمكن أن يعارضوا به ما يروونه عن النبي عليه السلام من قوله:
الأعمال بالنيات (٣) وإنما الأعمال بالنيات ولكل امرئ ما نوى (٤)، والمراد أن الأحكام إنما تثبت للأعمال في الشريعة بالنيات لأن من المعلوم أن بالنيات لا تدخل العمل في أن يكون عملا، وإذا كان الفرقة بين الزوجين من أحكام الطلاق الصحيح، وقد نفى النبي عليه وآله السلام الأحكام الشرعية عما لم تصاحبه النية من الأعمال فوجب أن لا يقع طلاق لا نية معه.
وبمثل هذه الطرق نعلم أن طلاق المكره لا يقع، فإن الشافعي ومالكا والأوزاعي يوافقوننا في أنه لا يقع (٥)، وإنما يخالف فيه أبو حنيفة وأصحابه (٦)، لأنا إذا كنا قد دللنا على أن الطلاق يفتقر إلى النية والاختيار والمكره والمجبر لا نية له في الطلاق وإنما أكره على لفظه فيجب أن لا يقع طلاقه.
ويمكن أن يعارضوا زائدا على ما ذكرناه بما رووه عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وآله من قوله: رفع عن أمتي الخطأ والنسيان
صفحة ٣٠٣
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٥١٧