229

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

محقق

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

القاهرة

وَلَا يَمَسُّ فَرْجَهُ بِيَمِينهِ، وَلَا يَسْتَجْمِرُ بِهَا، فَإن فَعَلَ اجْزَأهُ،
ــ
مِن حَلْقَةِ الدُّبُرِ.
تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ وكثيرٍ من الأصحابِ، أنه لا يَتَنَحْنَحُ، ولا يَمْشي بعدَ فراغِه وقبلَ الاسْتِنْجاء. وهو صحيح. قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّين: كل ذلك بِدْعَة، ولا يجبُ باتِّفاق الأَئِمَّة. وذكَرَ في «شَرْحِ العُمْدَةِ» قولًا، يُكْرَهُ نحْنَحَة ومَشْيٌ، ولو احْتاجَ إليه؛ لأنه وَسْوَسَة. وقال جماعة مِن الأصحابِ؛ منهم صاحِب «الرِّعايتَين»، و«الحاوي الصغير»، وغيرُهم: يَتَنَحْنَحُ. زاد في «الرِّعايتَينِ»، و«الحاوي»، ويمْشِي خُطواتٍ. وعن أحمدَ نحوُ ذلك. وقال المُصَنِّفُ: يُسْتَحَبُّ أن يَمْكُثَ بعدَ بوْلِه قليلًا.
فائدة: يُكْرَهُ بَصْقُه على بَوْلِه؛ للوَسْواس. قال المُصَنِّفُ والشَّارِحُ وغيرُهما: يقالُ: يورثُ الوَسواسَ.
قوله: ولا يمَسُّ فَرْجَه بِيَمِينه، ولا يَسْتَجْمِرُ بها. وكذا قال جماعة، فيَحْتَمِلُ الكراهةَ، وهو الصحيحُ مِن المذهب، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في

1 / 208