169

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

محقق

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
فوائد؛ إحداها، لو كَثُرَ عددُ الثيابِ النَّجِسَةِ ولم يَعلم عدَدَها، فالصَّحيحُ من المذهب، أنَّه يصَلِّي حتى يَتَيَقَّنَ أنه صلَّى في ثَوْبٍ طاهير. ونقَل في «المُغْنِي» وغيرِه، أنَّ ابنَ عَقِيلٍ قال: يَتَحَرَّى في أصَحِّ الوَجْهين.
تنبيه: مَحَلُّ الخِلاف، إذا لم يكُنْ عندَه ثَوْبٌ طاهر بيَقين، فإن كان عندَه ذلك، لم تصِحَّ الصَّلاةُ في الثِّيابِ المُشْتَبِهةِ. قاله الأصحابُ. وكذا الأمكِنَةُ. الثَّانيةُ، قال الأصحابُ: لا تصِحُّ إمامَةُ مَنِ اشْتَبَهتْ عليه الثيابُ الطاهرةُ بالنَّجِسةِ. الثالثةُ، لو اشْتَبَهتْ أخْتُه بأجْنَبِيَّةٍ، لم يَتَحَرَّ للنكاحِ، على الصَّحيحِ من المذهب. وقيل: يَتَحَرَّى في عشرةٍ. وله النِّكاحُ من قبيلةٍ كبيرةٍ وبَلْدَةٍ. وفي لُزُومِ التَّحَرِّي وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الفُرُوعِ»، و«ابنِ تميم»، و«الرعايتَين»، و«الحاوي الصَّغير»، و«القَواعد الأصوليَّة»، [أحَدُهما، يَجوزُ مِن غيرِ تَحَرٍّ. وَهُوَ الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، جزَم به في «المُغْني»، و«الشَّرحِ»، و«ابنِ رَزِين»، وغيرِهم، وقَدَّمَه ابنُ عُبَيدان، و] (١) قال في «الفائقِ»: لو اشْتَبهتْ أخْتُه بنساءِ بلدٍ، لم يُمنَع مِن نِكاحِهِنَّ، ويمنَعُ في عَشْرٍ. وفي مِائَةٍ وَجْهان. وقال في «الرِّعايتَين»، و«الحاويَين»: وقيل: يتَحَرَّى في مِائَةٍ. وهو بعيدٌ. انتهى. وقال في القاعدةِ السَّادسةِ بعدَ المِائَةِ: إذا اشْتَبهتْ أخْتُه بنِساءِ أهْلِ مِصرِ، جازَ له

(١) سقط من: «ط»، و«ش».

1 / 141