160

الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف

محقق

عبد الله بن عبد المحسن التركي وعبد الفتاح محمد الحلو

الناشر

هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٥ هجري

مكان النشر

القاهرة

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ــ
الثلَّاثةَ الأوَلَ «الزَّركَشي»، و«الفائقِ». الثَّاني، قولُه: لم يَتَحَرَّ فيهما على الصَّحيحِ من المذهبِ. يُشْعِرُ أنَّ له أنْ يَتَحَرَّى في غيرِ الصَّحيحِ من المذهب، سواءٌ كَثُرَ عَدَدُ النَّجِسِ أو الطَّاهرِ، أو تَساوَيَا. ولا قائلَ به من الأصحابِ، لكنْ في «مَجْمَع البَحرَين» أجْرَاهُ على ظاهرِه، وقال: أطلقَ المُصَنِّفُ، وفَاقًا لداودَ (١)، وأبي ثَوْرٍ، والمُزَنِيِّ، وسَخنُون (٢) مِن أصحاب مالكٍ. قلتُ: والذي يظْهرُ أنَّ المُصَنِّفَ لم يُرِن هذا، وأنه لم ينفَرد بهذا القولِ، والدَّليلُ عليه قوله: في الصَّحيحِ مِن المذهبِ. فدَلَّ أنَّ في المذهبِ خِلافًا [مَوْجودًا قَبْلَه غيرَ ذلك] (٣)، وإنَّما

(١) داود بن علي بن خلف الأصبهاني الظاهري، أبو سليمان، الفقيه الزاهد، انتهت إليه رئاسة العلم ببغداد. وتوفي بها سنة سبعين ومائتين. طبقات الفقهاء للشيرازي ٩٢.
(٢) عبد السلام بن سعيد بن حبيب، سحنون، التنوخي، أبو حبيب، قاضي إفريقية، فقيه أهل زمانه، صاحب المدونة، ولد سنة ستين ومائة، وتوفي سنة أربعين ومائتين. ترتيب المدارك ٢/ ٥٨٥، الديباج المذهب ٢/ ٣٠.
(٣) في الأصل: «ذلك غير موجود قبله».

1 / 132