عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الإمام الصادق
محمد حسين المظفرأظهر في اتباع الاسلام من الحرمين يوم ذاك؟ وهل أبقى ابن ميسون شيئا من مقدوره في مبارزة الاسلام لم يصنعه ، ومحاربة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعترته وصحابته لم يفعله؟! ولو أردنا استقصاء أعمال أمية التي حاربت بها الشريعة وصاحبها الأمين لكثر عليك العد ، وخرجنا عن القصد ، أجل لا ضير لو أوردنا نتفا أشار إليها المقريزي صاحب الخطط في رسالته « النزاع والتخاصم » والجاحظ في رسالته التي ضربها مثلا للمفاخرة بين بني أمية وبني هاشم ، فكان مما أورداه :
إن بني أمية كانوا يختمون أعناق الصحابة ، وينقشون أكف المسلمين علامة استعبادهم ، وجعلوا الرسول دون الخليفة ، ووطئوا المسلمات في دار الاسلام بالسباء ، وأخروا الصلاة تشاغلا بالخطبة ، وكانوا يأكلون ويشربون على منبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويبيعون الرجل في الدين يلزمه (1).
وهذا بعض ما ذكراه من المنكر منهم ومخالفتهم للشريعة ، وهل يا ترى خفي عليهم الدين وحدوده ، وأنظمته وقيوده ، وكفى من تلك الحرب الشعواء التي أقاموها لمنازلة الشريعة الأحمدية زيادة على ما سبق أنهم اعتبروا الرسالة ملكا تلعب به هاشم ، وجعلوا الكتاب غرضا للنبال ، وجاهدوا أن يحولوا الحج إلى بيت المقدس ثم إلى المسجد الذي بنوه بدمشق ، ورميهم من على المجانق البيت الحرام.
ولا تسل عما لقيته العترة الطاهرة الأحمدية منهم ، فمن صليب الكناسة وصليب الجوزجان زيد وابنه يحيى إلى قتيل بالسم كالحسن والسجاد والباقر عليهم السلام وأبي هاشم بن الحنفية وإبراهيم بن محمد أخ السفاح ،
صفحة ١٩