444

الاختيارات الفقهية لشيخ الإسلام ابن تيمية لدى تلاميذه

الناشر

دار عطاءات العلم (الرياض)

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

مكان النشر

دار ابن حزم (بيروت)

وهذا هو الذي دل عليه كلام الإمام أحمد، وهو قول الجوزجاني، وعليه يدل حديث ابن عمر.
ثم صرح بذلك في مسألة عتق المشتري. فقال: واحتج بأنه لو باعه أو وهبه أو وقفه= وقف جميع ذلك على إمضاء البائع، كذلك العتق.
والجواب: أنه لا يمنع أن لا ينفذ بيعه وهبته، وينفذ عتقه، لما فيه من التغليب والسراية، كما في العبد المشترك.
وقد ذكر في مسألة انتقال الملك: أن تصرفه بغير العتق ينفذ. انتهى كلامه) [النكت على المحرر ١/ ٢٦٧ (١/ ٤٠٠)].
٦٤٠ - إذا نفعه المبيع بنفسه لم يبطل خياره:
- قال ابن مفلح: (قوله: «ولو قبلته المبيعة فلم يمنعها فخياره باق» نص عليه، كما لو قبلت البائع، ويحتمل أن يبطل إذا لم يمنعها، كما لو قبلها، وشرط القاضي وجماعة: حصول الشهوة منها، وجماعة: لم يشترطوا، فهذا قول ثالث.
قال القاضي: إن أحمد نص على أن مسها إياه لتغميز رأسه ورجليه: لا يبطل خياره، وأبطل ذلك بمسه إياها.
قال الشيخ تقي الدين: غسل رأسه، وتغميز رجليه هنا كان بأمره. ولو قال لها: قبليني أو باشريني ففعلت بطل خياره، وإنما العلة: أن ذلك فعل مباح مع الأجنبي، بدليل أن أبا موسى غسل رأسه امرأة من قومه، وتغميز الرجل لعلة من وراء حائل، ومناط أحمد: أنه متى نال منها ما يحرم على الأجنبي بطل خياره.

1 / 453