ألا ترى أن أهل القدر حين نظروا في قدر الله الذي هو سره بآرائهم وحملوه على مقاييسهم أرتهم أنفسهم قياسًا على ما جعل في تركيب المخلوق من معرفة العدل من الخلق على الخلق أن يجعلوا ذلك حكمًا بين الله وبين العبد فقالوا بالتخلية والإهمال وجعلوا العباد فاعلين لما لا يشاء وقادرين على ما لا يريد، كأنهم لم يسمعوا بإجماع الناس على ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وقالوا كيف يضل ويعذب ويريد ويكره ويحول ويكلف؟ وهل قصر فاعل هذا عن أفحش الظلم؟
ونسوا ما يلزمهم في اختلاف الحكمين وأن من ملك البعض ليس
1 / 22
الغلاف
مقدمة المؤلف
سبب تأليف الرسالة
الرد على نفاة القدر
الرد على أهل الجبر
الرد على نفاة الصفات والقائلين بالمجاز والزاعمين أن صفات الله كلها معنى واحد
الرد على القائلين بخلق القرآن
الرد على متأولي الصفات الرد على القائلين أن اليد هي النعمة