384

الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

السعودية

(الثالثة و العشرون)في حُدودِ الحَرَمِ اعْلَم أَنَّ الحَرَمَ الْكَرِيمَ هُوَ مَاطَفَ بِمِكَّةَ وَأَحَاطَ بِهَا مِنْ جَوانِبِهَا جَعَلَ الله عَّ وجَلَّ لَهُ حُكْمَهَا فِي الحُرْمَةِ تَشْرِيفاً لَهَا وَاعْلَمْ أَنَّ مَعْرِفَةَ حُدُودِ الْحَرَمِ مِنْ أَهَمِّ ما يَنْبَغِى أَنْ يُعْنَى بِبَيَانِهِ فَإِنَّهُ يَتَعَلّقُ بِهِ أَحْكَامٌ كَثِيرةٌ كَمَا سَبَقَ وَقَدْ اجتَهَدْتُ واعتْنَيْتُ بإِتْقَانِهِ عَلَى أَكْمَلِ وُجُوهِهِ بِحَمْدِ الله تَعالَى ( فَحَدُّ الحَرَمِ ) مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينةِ دُونَ التَّنْعِيمِ عِنْدَ بُيُوتِ بَنِى نِفَار عَلَى ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ وَمِنْ طَرِيقِ اليَمَنِ طَرَفُّ أَضَاةِ لبن فى ثَنِيَةِ لِبْنِ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ وَمِنْ طَرِيقِ الْعِرَاقِ عَلَى ثَنِيَةِ جَبَلِ الْمُقَطَّعِ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالِ مِنْ مَكَّةَ وَمِنْ طَرِيقِ الْجِعِرَّانَةِ فى شِعْبٍ آلِ عَبْدِ الله بنِ خَالِد عَلَى تِسْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ وَمِنْ طَرِيقِ الطَّائِفِ عَلَى عَرَفَاتٍ مِنْ بَطْنِ نَمِرَةَ عَلَى سَبْعَةِ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ وَمِنْ طَريقِ جِدَّةَ مُنْقَطِعُ الاعْشَاشِ عَلَى عَشَرَةٍ أَمْيَالٍ مِنْ مَكَّةَ فَهَذَا حَدُّ مَاجَعَلَهُ الله عَّ وجَلَّ حَرَمَاً لِمَا اخْتَصَّ بِهِ مِنَ التَّحْرِيمِ وَبَايَنَ (٦٥) بِحُكْمِه سَائِرَ الْبَلَادِ هَكَذَا ذَكَرَ حُدُودَهُ أَبُو الْوَلِيدِ الْأَزْرَقِى فِي كِتَابِ مَكَّةَ وَأَصْحَابْنَا فِي كُتُبِ الْفِقْهِ وَالْمَاوَرْدِىُّ فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَآخَرُون إِلّا أن الأَزْرَقِيَّ قَالَ في حَدِّهِ مِنْ طَريقِ الطَّائِفِ أَحَدَ عَشَرَ مِيلا والجمهورُ قَالُوا سبعةٌ فَقَطْ بِتَقْدِيم السّين عَلَى البَاءِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمَاوَرْدِىُّ حَدَّهُ مِنْ جِهَةِ الْيَمَنِ وَذَكَرَ الأَزْرَقِىُّ وَالْجَمْهورُ كَمَا ذَكَرْتُهُ وَفِى هَذِهِ الْحُدودِ ألْفَاظُ غَرِيبَةٌ يَنْبَغِى أَنْ تُضْبَطَ قَوْلُهُم بُيُوتُ نِفَارٍ بِكَسْرِ النُّونِ وَبِالْفَاء وَفِى قَوْلِهِ أَضَاةِ لِبْنِ الْأَضَاةُ بفتح الهمزة وبالضاد المعجمة على وزن الفَتَاةِ وَهِىَ مُسْتْقَعُ الماء وَلِبْن بكسر اللام وإسكان الباء الموحدة كذا ضبطه الحافظُ أَبُو بَكْرِ الْحَازِمِىُّ فِي كِتَابِهِ المؤَلَّف فى أَسْمَاءِ الْأَمَاكِنِ وَقَوْلُهُمْ الأَعْشَاشُ بفتح الهمزة وَبِالشّيْنِ الْمُعْجَمَتيْنِ جَمْعُ عُشّ قَوْلُهُمْ فِى حَدِّهِ مِنْ جِهَةِ الجعْرَانَةِ تِسْعَةٌ هُوَ بِالتَّاءِ

(٦٥) أى خالف

384