الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٣ هجري
مكان النشر
السعودية
تصانيف
•الفقه الشافعي
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
الإفصاح على مسائل الإيضاح على مذاهب الأئمة الأربعة وغيرهم
عبد الفتاح حسين راوه المكيالإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٠٣ هجري
مكان النشر
السعودية
طَريقِهِ وقد ذَهَبَ أبُو بَكْرِ الصَّيْدَلَانِيّ وجَمَاعَةٌ من أصْحَابِنَا الْخُرَاسَانِيِّينَ إلى أنَّهُ إنما يُسْتَحَبُّ الدُّخُولُ منها لمن كانت في طَريقِهِ وأما منْ لم تكن في طَريقه فَقَالُوا لا يُسْتَحَبُّ له الْعُدُولُ إليها، قالوا: وإنَّما دَخَلَهَا النَّبِيُّ ﷺ اتِفَاقًا وهذا ضَعِيفٌ مَرْدُودٌ والصَّوَابُ أَنَّهُ نُسُكٌ مُسْتَحَبٌ لكُلِّ أَحَد.
(الخامسة) اخْتَلَفَ أصحابُنَا في أَنَّ الأَفْضَلَ أَنْ يَدْخُلَ ماشياً أو راكباً والأَصَحُّ أَنَّ المشي أَفْضَلُ وعلى هذا قيل الأولَى أَنْ يكونَ حافياً(١) إذا لم يَحْشِ نَجَاسَةً وَلا يَلْحَقْهُ مَشَقَّةٌ.
(السادسة) لهُ دُخولُ مَكَّةَ لَيْلًا وَنَهَارًا فقد دَخَلَهَا رسول الله ﷺ نَهَارًا في الحَجِّ وَلَيْلًا في عمرة له(٢) وأيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ فيه وجْهَان أَصَحُّهُمَا نهارًا(٣) والثَّاني هُما سَواء في الفضيلَة.
(السابعة) ينبغي أَنْ يَتَحَفَّظَ في دُخُولِه من إيذاء النَّاس في الرَّحْمَة ويَتَطَفَّفُ بمَنْ يُزَاحِمُهُ وَيَلْحَظُ بِقَلْبِهِ جَلَالَة البُقْعَة التي هو فيها والتي هُو متُوَجِّه إليها ويُمَهّدُ عُذْرَ مَنْ زاحَمَهُ ومَا نُزِعَتِ الرَّحِمَةُ إلا من قَلْب شقي.
(١) هو ما جزم به في المجموع بل قال الحليمي رحمه الله تعالى: يسن المشي والحفاء من أول الجرم ويؤيده ما رواه ابن ماجه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهم: (إن الأنبياء كانوا يدخلون الحرم حفاة مشاة) بناء على شمول لفظة الأنبياء لنبينا عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام. إهـ حاشية.
(٢) هي عمرة الجعرانة وكانت عام حنين منصرفه منها سنة ثمان من الهجرة وهي إحدى عمره عَبّةٍ (الثانية) عمرة الحديبية سنة ست من الهجرة (الثالثة) عمرة القضية وكانت سنة سبع من الهجرة.
(٣) والأفضل أن يكون أوله لما صح أنه ﷺ دخل مكة صبح رابعة مضت من ذي الحجة يوم الأحد ولا كراهة في دخولها ليلاً لما مرّ أنه ﷺ دخلها في عمرة الجعرانة ليلاً ويستحب الخروج من مكة ليلاً لما روى عن النخعي كانوا يستحبون دخولها نهاراً والخروج منها ليلاً.
179