والذي أرى أولًا ألّا يشتغل الشباب بهذه المسألة، وهل الحاكم كافر؟ أو غير كافر؟ وهل يجوز أن نخرج عليه؟ أو لا يجوز؟ .. على الشباب أن يهتموا بعباداتهم التي أوجبها الله عليهم، أو ندبهم إليها، وأن يتركوا ما نهاهم الله عنه كراهة أو تحريمًا، وأن يحرصوا على التآلف بينهم، والاتفاق، وأن يعلموا أن الخلاف في مسائل الدين والعلم قد جرى في عهد الصحابة ﵃ ولكنه لم يُؤدّ إلى الفرقة، وإنما القلوب واحدة، والمنهج واحد.
[التفصيل في المسألة]
أما فيما يتعلق بالحكم بغير ما أنزل الله: فهو كما في الكتاب العزيز ينقسم إلى ثلاثة أقسام: كفر، وظلم، وفسق؛ على حسب الأسباب التي بُنيَ عليها هذا الحكم.
فإذا كان الرجل يحكم بغير ما أنزل الله تبعًا لهواه مع علمه بأن الحق فيما قضى الله به: فهذا لا يكفر لكنه بين فاسق وظالم.
وأما إذا كان يَشْرَع حكمًا عامًا تمشي عليه الأمة، يرى أن
1 / 148
تقديم عضو هيئة كبار العلماء محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ
مقدمة الكتاب
الفتوى المتأخرة لابن عثيمين ﵀ في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله والتي سميت بـ: " التحرير في مسألة التكفير "