الناس بما لا يرضي الله ﷿ كالأمور الوراثية وجعلوا الملك عاضًّا بينهم كما أخبر النبي ﷺ وقربوا شرار الناس وأبعدوا خيارهم وكان من يوافقهم على ما هم فيه من الباطل قربوه ومن يأمرهم وينهاهم ربما
حاربوه .. إلى آخره.
فلو أن الحاكم في هذا الزمان فعل مثل هذه الشريعة؛ هل يكون كافرًا بهذه الشريعة إذا ألزم الناس بها؟ مع اعترافه أن هذا مخالف للكتاب والسنة، وأن الحق في الكتاب والسنة؛ هل يكون بمجرد فعله هذا كافرًا؟ أم لا بد أن يُنظر إلى اعتقاده بهذه المسالة؟ كمن - مثلًا - يلزم الناس بالربا، كمن يفتح البنوك الربوية في بلاده، ويأخذ من البنك الدولي - كما يقولون - قروضًا ربوية، ويحاول أن يؤقلم اقتصادها على مثل هذا الشيء، ولو سألته قال: (الربا حرام، ولا يجوز)، لكنْ لأزمة اقتصادية، أو لغير ذلك، يعتذر مثل هذه الاعتذارات، وقد تكون الاعتذارات مقبولة، وقد لا تكون، فهل يكفر بمثل ذلك؟ أم لا؟ ..
1 / 145
تقديم عضو هيئة كبار العلماء محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ
مقدمة الكتاب
الفتوى المتأخرة لابن عثيمين ﵀ في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله والتي سميت بـ: " التحرير في مسألة التكفير "