١. أن سياق الآيات يدل على أنهم منافقون، فالآية تذكر صفة من صفاتهم، ولا دلالة في الآية ولا في سبب نزولها على أن تحاكمهم هو السبب في الحكم عليهم بالنفاق، فمن فعل كفعلهم كان مشابهًا لهم، ومن شابه المنافقين في صفة لم يلزم منه أن يكون منافقًا النفاق الأكبر المخرج من الملة.
٢. أن إرادة هؤلاء النفر إرادة مكفرة، وهي الإرادة المنافية للكفر بالطاغوت، وقد تقدم (ص ٦١).
الدليل الرابع عشر
قال ابن كثير ﵀ مُعلِّقًا على بعض ما في كتاب التتار (= الياسا = الياسق)
من أحكام: " وفي ذلك كله مخالفة لشرائع الله المنزلة على عباده الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، فمن ترك الشرعَ المحكم المنزّل على محمد بن عبد الله خاتم الأنبياء وتحاكم إلى غيره من الشرائع المنسوخة كفر. فكيف بمن
1 / 139
تقديم عضو هيئة كبار العلماء محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ
مقدمة الكتاب
الفتوى المتأخرة لابن عثيمين ﵀ في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله والتي سميت بـ: " التحرير في مسألة التكفير "