فإن قيل: إن الحاكم بغير ما أنزل الله قد جعل نفسه مشاركًا لله في حكمه فهو كافر.
فالجواب من وجهين:
١. لا يُسلّم بأن الحاكم بغير ما أنزل الله مشارك لله في حكمه في كل الحالات؛ وذلك أنه إذا نسب ما جاء به للدّين (= المبدل) أو اعتقد أنه يجوز له أن يحكم بغير ما أنزل الله (= المستحل)؛ فهو مشارك لله في حكمه، أما من عداهما فلا يدخل في هذه الآية.
٢. أن من خالف في هذا وأخذ الآية على عمومها لزمه التكفير بكل صور الحكم بغير ما أنزل الله؛ على أنها مشاركة الله في حكمه، وإجماع أهل السنة على عدم كفر الجائر (ص ٢١) كاف في رد هذا الفهم.
1 / 130
تقديم عضو هيئة كبار العلماء محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ
مقدمة الكتاب
الفتوى المتأخرة لابن عثيمين ﵀ في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله والتي سميت بـ: " التحرير في مسألة التكفير "