١. أن إيمانهم صار مزعومًا (= أنهم صاروا منافقين) لكونهم أرادوا الحكم بالطاغوت، وهذا ما يتمسك به المخالف.
٢. أن من صفات أهل الإيمان المزعوم (= المنافقين) أنهم يريدون التحاكم للطاغوت، ومشابهة المؤمن للمنافقين في صفة من صفاتهم - كالكذب - لا توجب الكفر، فعلى هذا؛ فإن من حكم بغير ما أنزل الله فقد شابه المنافقين في صفة من صفاتهم، وهذا لا يوجب لهم الكفر إلا بدليل آخر.
* أقول: وإذا ورد الاحتمال في أمر بين كونه مكفرًا أو غير مكفر؛ لم يُكفَّر به؛ لأن التكفير لا يقوم على أمر محتمل، بل لا يبنى إلا على اليقين، فوجب الاحتياط فيه، لا سيما وأنه لم يدل دليل على أن الحكم عليهم بالنفاق إنما جاء بسبب تحاكمهم لغير الله.
الوجه الثاني: أن إرادة هؤلاء ليست إرادة مطلقة، بل هي إرادة خاصة فيها ما ينافي الكفر به، ومن لم يعتقد وجوب الكفر بالطاغوت فلا شك في كفره الكفر الأكبر.
1 / 127
تقديم عضو هيئة كبار العلماء محمد بن حسن بن عبد الرحمن آل الشيخ
مقدمة الكتاب
الفتوى المتأخرة لابن عثيمين ﵀ في مسألة الحكم بغير ما أنزل الله والتي سميت بـ: " التحرير في مسألة التكفير "