268

الحجة على أهل المدينة

محقق

وزارة المعارف للتحقيقات العلمية والأمور الثقافية للحكومة الهندية

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

بيروت

رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ لم يدْرك مَعَ الإِمَام رَكْعَة وأنما دخل بعد فرَاغ الإِمَام من الرُّكُوع وَالسُّجُود
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن وَكَيف قُلْتُمْ هَذَا وَإِنَّمَا تَقولُونَ لَو أَن رجلا فرغ من صلَاته وتشهده فَلم يسلم حَتَّى أحدث بعد تشهده أَن صلَاته فَاسِدَة لِأَن الصَّلَاة لَا يحلهَا إِلَّا التَّسْلِيم فاذا كَانَت تفْسد فَلَا يحلهَا حَتَّى يسلم فَكيف كَانَ هَذَا الدَّاخِل فِي الصَّلَاة لَا يكون دَاخِلا فِيهَا وَقد دخل مِنْهَا فِي شئ لَو أحدث الإِمَام بعده فَسدتْ الصَّلَاة لأنكم كُنْتُم أَحَق أَن تَقولُوا أَنه إِذا دخل فِي صَلَاة الإِمَام يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ وَيجب عَلَيْهِ مَا يجب على الإِمَام منا لأَنا نقُول إِذا فرغ من تشهده ثمَّ أحدث أَو تكلم بعد ذَلِك تمت صلَاته
قَالُوا فَلم قُلْتُمْ هَذَا وَأَنْتُم تَزْعُمُونَ أَن مُسَافِرًا لَو دخل فِي صَلَاة مُقيم فِي هَذَا الْحَال وَجب عَلَيْهِ أَن يُصَلِّي أَرْبعا قيل لَهُم لأَنا زَعمنَا أَنه فِي الصَّلَاة ثمَّ يخرج مِنْهَا فَمن دخل فِيهَا وَجب عَلَيْهِ مَا وَحب على الإِمَام وَلَكنَّا نزعم أَن مَا بَقِي مِنْهَا لَا يُفْسِدهُ أَيْضا لِأَن مَا بَقِي لَيْسَ من الْأَمر الَّذِي يُفْسِدهُ بِهِ الصَّلَاة
وَقد تَقولُونَ ذَلِك فِي أَشْيَاء كَثِيرَة تجامعونا عَلَيْهَا (ارايتم) لَو أَن رجلا جَامع امْرَأَته قبل أَن يقف بِعَرَفَة فسد حجه وَأَن جَامع بعد الْوُقُوف

1 / 297