260

الحجة على أهل المدينة

محقق

وزارة المعارف للتحقيقات العلمية والأمور الثقافية للحكومة الهندية

الناشر

عالم الكتب

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٠٣ هجري

مكان النشر

بيروت

وَقَالَ أَبُو حنيفَة فِي من صلى خَارِجا من الْمَسْجِد فِي يَوْم الْجُمُعَة أَن صلَاته تَامَّة مَا لم يكن بَينه وَبَين الإِمَام طَرِيق وَأَن كَانَ بَينهمَا حَائِط فَكَذَلِك وَلَو أَن قوما صلوا خَارِجا من الْمَسْجِد فِي تلصق بِالْمَسْجِدِ لَيْسَ بَينهم وَبَين الإِمَام طَرِيق أَن صلَاتهم تَامَّة
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة لَا يَنْبَغِي الْيَوْم لأحد أَن يُصَلِّي الْجُمُعَة فِي شئ من الدّور الَّتِي تلصق بِالْمَسْجِدِ المغلقة الَّتِي لَا تدخل فِيهَا إِلَّا بِإِذن بِصَلَاة الإِمَام يَوْم الْجُمُعَة وَأَن قربت لِأَنَّهَا لَيست من الْمَسْجِد وَلَا من رحابه الَّتِي تليه
وَقَالَ مُحَمَّد بن الْحسن مَا بَين رحاب الْمَسْجِد والدور الَّتِي تلصق بِالْمَسْجِدِ فرق لِأَن ذَلِك إِذا كَانَ مَوْصُولا بِالْمَسْجِدِ والصفوف مُتَّصِلَة بذلك يجْزِيه فَإِنَّهُ لَا طَرِيق بَينهم وَإِنَّمَا يكره أَن يصلوا فِي مَوضِع بَينهم وَبَين الإِمَام فِيهِ طَرِيق فيكونون بِمَنْزِلَة من لَيْسَ مَعَ الإِمَام
وَقَالَ أهل الْمَدِينَة يُجزئ من صلى فِي الرحاب صلَاتهم
قيل لَهُم من أَيْن افترق هَذَا والدور لِأَن رحاب الْمَسْجِد الَّتِي تليه من الْمَسْجِد
قيل لَهُم أَن الدّور وَأَن كَانَت لَيست من الْمَسْجِد فَأَنَّهَا تلصق بِالْمَسْجِدِ وَقد زعم فقيهكم مَالك بن انس عَن الثِّقَة عِنْده أَن النَّاس كَانُوا يدْخلُونَ حجر

1 / 289