688

الإحكام في أصول الأحكام

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

(دمشق - بيروت)

الصِّنْفُ الْأَوَّلُ: مِنْهَا ذِكْرُ الِاسْمِ الْعَامِّ مُقْتَرِنًا بِصِفَةٍ خَاصَّةٍ كَقَوْلِهِ ﷺ: " «فِي الْغَنَمِ السَّائِمَةِ زَكَاةٌ» ".
الصِّنْفُ الثَّانِي: مَفْهُومُ الشَّرْطِ وَالْجَزَاءِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ﴾ وَقَوْلِهِ ﷺ: " «إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» ". (١) الصِّنْفُ الثَّالِثُ: مَفْهُومُ الْغَايَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾، وَ﴿حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ﴾ .
الصِّنْفُ الرَّابِعُ: مَفْهُومُ إِنَّمَا كَقَوْلِهِ ﷺ: " «إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ» ".
" «وَإِنَّمَا الرِّبَا فِي النَّسِيئَةِ» ".
" «وَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» ".
" «وَإِنَّمَا الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ» إِلَى نَظَائِرِهِ ".
الصِّنْفُ الْخَامِسُ: التَّخْصِيصُ بِالْأَوْصَافِ الَّتِي تَطْرَأُ وَتَزُولُ بِالذِّكْرِ كَقَوْلِهِ ﷺ: " «الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا» ".
وَقَوْلِهِ ﵊ («فِي السَّائِمَةِ زَكَاةٌ») .
الصِّنْفُ السَّادِسُ: مَفْهُومُ اللَّقَبِ، وَذَلِكَ كَتَخْصِيصِ الْأَشْيَاءِ السِّتَّةِ فِي الذِّكْرِ بِتَحْرِيمِ الرِّبَا. (٢) الصِّنْفُ السَّابِعُ: مَفْهُومُ الِاسْمِ الْمُشْتَقِّ الدَّالِّ عَلَى الْجِنْسِ، كَقَوْلِهِ ﷺ: " «لَا تَبِيعُوا الطَّعَامَ بِالطَّعَامِ» " وَهُوَ قَرِيبٌ مِنْ مَفْهُومِ اللَّقَبِ لِكَوْنِ الطَّعَامِ لَقَبًا لِجِنْسٍ.
الصِّنْفُ الثَّامِنُ: مَفْهُومُ الِاسْتِثْنَاءِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ وَقَوْلِ الْقَائِلِ: (لَا عَالِمَ فِي الْبَلَدِ إِلَّا زَيْدٌ) .
الصِّنْفُ التَّاسِعُ: تَعْلِيقُ الْحُكْمِ بِعَدَدٍ خَاصٍّ، كَتَخْصِيصِ حَدِّ الْقَذْفِ بِثَمَانِينَ.
الصِّنْفُ الْعَاشِرُ: مَفْهُومُ حَصْرِ الْمُبْتَدَأِ فِي الْخَبَرِ كَقَوْلِهِ: (الْعَالِمُ زَيْدٌ وَصَدِيقِي عَمْرٌو) . (٣)

(١) حَدِيثُ (إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ) رُوِيَ مِنْ عِدَّةِ طُرُقٍ، كُلُّهَا ضَعِيفَةٌ بَلْ حَكَمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ بِوَضْعِهِ، وَلَكِنْ عَابَهُ فِي ذَلِكَ ابْنُ حَجَرٍ وَشَيْخُهُ الْعِرَاقِيُّ لِكَثْرَةِ طُرُقِهِ الَّتِي يُقَوِّي بَعْضُهَا بَعْضًا.
(٢) فِي الذِّكْرِ بِتَحْرِيمِ الرِّبَا، لَعَلَّهُ بِالذِّكْرِ فِي تَحْرِيمِ الرِّبَا.
(٣) الظَّاهِرُ أَنَّ الْحَصْرَ فِي قَوْلِهِ: " الْعَالِمُ زَيْدٌ " مِنْ حَصْرِ الْخَبَرِ فِي الْمُبْتَدَأِ، فَإِنَّ الْمَعْنَى عَلَى الْحُكْمِ بِالْعِلْمِ لِزَيْدٍ، وَالْمَحْكُومُ لَهُ أَوْ عَلَيْهِ هُوَ الْمُبْتَدَأُ وَالْمُتَضَمِّنُ لِلْحُكْمِ هُوَ الْخَبَرُ، وَكَذَلِكَ الْقَوْلُ فِي جُمْلَةِ صَدِيقِي عَمْرٌو فَهُوَ مِنْ قَصْرِ صَدَاقَةِ الْمُتَكَلِّمِ الْمَفْهُومَةِ مِنَ الْخَبَرِ عَلَى عَمْرٍو الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ.

3 / 70