592

الإحكام في أصول الأحكام

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٢ هجري

مكان النشر

(دمشق - بيروت)

[النَّوْعُ الثَّالِثُ تَخْصِيصُ الْعَامِّ بِالصِّفَةِ]
وَهِيَ لَا تَخْلُو إِمَّا أَنْ تَكُونَ مَذْكُورَةً عَقِبَ جُمْلَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ جُمَلٍ: فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ كَقَوْلِهِ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ الطُّوَالَ، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي اخْتِصَاصَ الْإِكْرَامِ بِالطُّوَالِ مِنْهُمْ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَعَمَّ الطُّوَالَ وَالْقِصَارَ، فَكَانَتِ الصِّفَةُ مُخْرِجَةً لِبَعْضِ مَا كَانَ دَاخِلًا تَحْتَ اللَّفْظِ لَوْلَا الصِّفَةُ (١) .
وَإِنْ كَانَ الثَّانِي كَقَوْلِهِ: أَكْرِمْ بَنِي تَمِيمٍ وَبَنِي رَبِيعَةَ الطُّوَالَ، فَالْكَلَامُ فِي عَوْدِ الصِّفَةِ إِلَى مَا يَلِيهَا أَوْ إِلَى الْجَمِيعِ كَالْكَلَامِ فِي الِاسْتِثْنَاءِ.

(١) أَبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يَتَكَرَّرَ مِنَ الْآمِدِيِّ الِاعْتِرَافُ بِأَنَّ لِلْعُمُومِ صِيَغًا وُضِعَتْ لَهُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ

2 / 312