الحديث والمحدثون
الإصدار
الأولى ١٣٧٨ هـ
سنة النشر
١٩٥٨ م مطبعة مصر شركة مساهمة مصرية
ثانيا: لا يلزم من عدم تخريج الشيخين لراو من الرواة في الصحيحين سقوطه، أو ضعفه فإنهما كما لم يستوعبا الأحاديث الصحيحة، لم يستوعبا الرواة الذين توافرت فيهم صفات القبول والصحة، وهم خلائق كثير يبلغ عددهم نيفا وثلاثين ألفا؛ لأن تاريخ البخاري يشتمل على نحو من أربعين الفا، وزيادة وكتابه في الضعفاء دون سبعمائة نفس، ومن خرجهم في جامعه دون ألفين، كما قال الحافظ الحازمي في شروط الأئمة الخمسة.
وقد ذكر الحاكم، أبو عبد الله النيسابوري، جماعة من الصحابة والتابعين فمن بعدهم من الرواة، ولم يخرج لهم في الصحيح، ولم يسقطوا -في كتابه معرفة علوم الحديث في النوع الحادي والخمسين- منهم:
١- في الصحابة، أبو عبيدة بن الجراح أمين هذه الأمة، وعتبة بن غزوان، وأبو كبشة مولى رسول الله ﷺ، وأبو حذيفة بن عتبة بن ربيعة، والأرقم بن الأرقم، وقدامة بن مظعون، والسائب بن مظعون، وشجاع بن وهب الأسدي، وعباد بن بشر الأشهلي، وسلامة بن وتش. في جماعة من الصحابة، قال الحاكم: إلا أني ذكرت هؤلاء ﵁ فإنهم من المهاجرين، الذين شهدوا بدرا، وليس لهم في الصحيح رواية إذ لم يصح إليهم الطريق، ولهم ذكر في الصحيح في روايات غيرهم من الصحابة، مثل قوله ﷺ لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح، وما يشبه هذا.
٢- وفي التابعين: محمد بن أبي بن كعب، والسائب بن خلاد بن السائب، ومحمد بن أسامة بن زيد، ومصعب بن عبد الرحمن بن عوف، وسعيد بن سعد بن عبادة، وعبيد الله بن رافع بن خديج، في طائفة من
1 / 394