91

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

محقق

عبد العظيم الديب

الناشر

مكتبة إمام الحرمين

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مناطق
إيران
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
مَشْحُونَةٌ بِالتَّنْصِيصِ عَلَى هَنَاتٍ كَانَتْ مِنْهُمْ، اسْتَوْعَبُوا أَعْمَارَهُمْ فِي الِاسْتِغْفَارِ مِنْهَا.
١٣١ - وَالْإِمَامِيَّةُ أَوْجَبُوا عِصْمَةَ الْأَئِمَّةِ عَنِ الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ، فَإِنْ قَالُوا: الْإِمَامُ شَوْفُ الْخَلْقِ، وَمِنْهُ تَلَقِّي الْجُزْئِيِّ وَالْكُلِّيِّ فِي دِينِ اللَّهِ، وَبِهِ ارْتِبَاطُ عُرَى الْإِسْلَامِ، فَلَوْ كَانَ عُرْضَةً لِلزَّلَلِ، لَبَطَلَ غَرَضُ الْإِمَامَةِ، وَلَمَا حَصَلَتِ الثِّقَةُ بِهِ فِي أَقْوَالِهِ وَأَفْعَالِهِ، وَلَمْ تُؤْمَنْ عَثَرَاتُهُ فِي الدِّمَاءِ وَالْفُرُوجِ، وَسَدِّ الثُّغُورِ، وَالْقِيَامِ بِعَظَائِمَ الْأُمُورِ، وَلَوْ جَازَ ذَلِكَ فِيهِمْ، لَمَا وَجَبَتِ الْعِصْمَةُ لِلْمُرْسَلِينَ وَالنَّبِيِّينَ - صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ.
١٣٢ - قُلْنَا: مَا ذَكَرْتُمُوهُ بَاطِلٌ مِنْ وُجُوهٍ، مِنْهَا: أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَتَأَتَّى مِنْهُ تَعَاطِي مُهِمَّاتِ الْمُسْلِمِينَ فِي الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ، وَلَا يَجِدُ بُدًّا مِنِ اسْتِخْلَافِ الْوُلَاةِ، وَنَصْبِ الْقُضَاةِ، وَجُبَاةِ الْأَخْرِجَةِ وَالصَّدَقَاتِ، وَغَيْرِهَا مِنْ أَمْوَالِ اللَّهِ، وَالَّذِي يَتَوَلَّى الْإِمَامُ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ بِنَفْسِهِ الْأَقَلَّ، ثُمَّ لَا تَجِبُ عِصْمَةُ وُلَاةِ

1 / 94