87

الغياثي غياث الأمم في التياث الظلم

محقق

عبد العظيم الديب

الناشر

مكتبة إمام الحرمين

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠١ هجري

مناطق
إيران
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
مَتْبُوعٌ يَأْوِي إِلَيْهِ الْمُخْتَلِفُونَ، وَيَنْزِلُ عَلَى حُكْمِهِ الْمُتَنَازِعُونَ، وَيُذْعِنُ لِأَمْرِهِ الْمُتَدَافِعُونَ، إِذَا أَعْضَلَتِ الْحُكُومَاتُ، وَنَشَبَتِ الْخُصُومَاتُ، وَتَبَدَّدَتِ الْإِرَادَاتُ، لَارْتَبَكَ النَّاسُ فِي أَفْظَعِ الْأَمْرِ، وَلَظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ.
١٢٠ - وَإِذَا تَبَيَّنَ الْغَرَضُ مِنْ نَصْبِ الْإِمَامِ، لَاحَ أَنَّ الْمَقْصُودَ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِذِي كِفَايَةٍ وَدِرَايَةٍ، وَهِدَايَةٍ إِلَى الْأُمُورِ وَاسْتِقْلَالٍ بِالْمُهِمَّاتِ، وَجَرِّ الْجُيُوشِ، لَا يَزَعُهُ خَوَرُ الطَّبِيعَةِ عَنْ ضَرْبِ الرِّقَابِ أَوَانَ الِاسْتِحْقَاقِ، وَلَا تَحْمِلُهُ الْفَظَاظَةُ عَلَى تَرْكِ الرِّقَّةِ وَالْإِشْفَاقِ. ثُمَّ لَا يَكْفِي أَنْ يُسَمَّى كَافِيًا، فَرُبَّ مُسْتَقِلٍّ بِأَمْرٍ قَرِيبٍ لَا يَسْتَقِلُّ بِأَمْرٍ فَوْقَهُ، فَلْتُعْتَبَرْ مَقَاصِدُ الْإِمَامَةِ، وَلْيُشْتَرَطِ اسْتِقْلَالُ الْإِمَامِ بِهَا. فَهَذَا مَعْنَى النَّجْدَةِ وَالْكِفَايَةِ.
١٢١ - فَتَنَحَّلَ مِنْ مَجْمُوعِ هَذِهِ الْأَوْصَافِ أَنَّ الصَّالِحَ لِلْإِمَامَةِ هُوَ الرَّجُلُ الْحُرُّ، الْقُرَشِيُّ، الْمُجْتَهِدُ، الْوَرِعُ، ذُو النَّجْدَةِ وَالْكِفَايَةِ.

1 / 90